languageFrançais

حادثة 'المنشفة': السحر الأسود يطارد مجددا عالم كرة القدم

خلال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025/2026 بين السنغال والمغرب، لم يقتصر الجدل على أحداث اللعب والتحكيم فقط، بل أثارت "حادثة المنشفة" جدلًا واسعًا على مواقع التواصل بعد أن أظهرت لقطات عددا من ملتقطي الكرة و اللاعبين المغاربة وهم يحاولون أخذ منشفة حارس منتخب السنغال، إدوارد مندي، التي يستخدمها لتجفيف يديه والكرة

وردًا على ذلك، وقف الحارس الاحتياطي ييهفان ديوف للدفاع عن المنشفة ما خلق لقطات طريفة وأخرى مثيرة للجدل و تحدثت منصات و وسائل إعلام عالمية عن تخوف الجانب المغربي من استخدام المنشفة في السحر و الشعوذة .

في عالم كرة القدم، تبرز في بعض المناطق ممارسات ومعتقدات مختلفة تمامًا، تقوم على الإيمان بقوى خارقة، وسحر، وشعوذة، وطقوس روحية يُعتقد أنها قادرة على التأثير في نتائج المباريات. هذا ما تتناوله دراسة أكاديمية للدكتور بجامعة تكساس Wycliffe W. Simiyu Njororai حول ظاهرة السحر أو ما يعرف في افريقيا بالـjuju  والشعوذة في كرة القدم بشرق إفريقيا، مقدمةً رؤية ثقافية واجتماعية معمّقة لواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الرياضة الإفريقية.

كرة القدم بين العلم والخرافة

تنطلق الدراسة التي أجريت بجامعة تكساس الأمريكية من ملاحظة أساسية مفادها أن كرة القدم في دول مثل كينيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا لا تُفهم دائمًا من منظور رياضي علمي بحت، بل تُفسَّر أحيانًا في إطار ثقافي تقليدي يرى في القوى الخارقة عاملًا حاسمًا في الفوز أو الخسارة. في هذا السياق، لا يُنسب التفوق فقط إلى جودة اللاعبين أو ذكاء المدربين، بل إلى مدى قوة "الساحر" الذي استعان به الفريق، أو إلى نجاح الطقوس التي أُجريت قبل انطلاق المباراة.

هذا التصادم بين المنهج العلمي والمنظور الميتافيزيقي يشكّل محورًا رئيسيًا في الدراسة. فمن جهة، هناك مؤسسات تدريبية حديثة، ومناهج علمية لتحسين الأداء البدني والنفسي، ومن جهة أخرى، هناك إيمان متجذر بأن الحظ والسحر يمكن أن يقلبا موازين اللعب في لحظة.

فِرق تغيّر خططها التكتيكية بناءً على نصائح السحرة.

توثّق الدراسة مجموعة من الطقوس والممارسات التي يلجأ إليها بعض الفرق أو اللاعبين في شرق إفريقيا. من بين هذه الطقوس:

ارتداء ملابس أو أحذية يُعتقد أنها تجلب الحظ  ولم تُغسل منذ مباراة فاز فيها الفريق.
رش سوائل معينة على أرض الملعب قبل دخول اللاعبين.
حمل تمائم أو تعاويذ صغيرة أثناء اللعب.
أداء حركات أو ترديد عبارات خاصة عند دخول أرضية الميدان.
قفز اللاعبون فوق جدار الملعب قبل المباراة
رفض اللاعبين تغيير ملابسهم في غرفة الملابس
رفض مصافحة لاعبي الفريق الخصم
تبوُّل اللاعبين على أرض الملعب (لمواجهة السحر)

إخفاء حارس المرمى أشياء داخل المرمى  
دفن حيوانات أو أجزاء دجاج في منطقة المرمى
إظهار حيوانات بشكل غامض مثل الأرانب البرية والثعالب وحتى القرود على أرض الملعب أثناء المباراة
حسب الدراسة وقعت حالات غامضة في عدد من المباريات أصيب خلالها لاعبو أحد الفريقين  بالدوار والغثيان والإرهاق.

في بعض الحالات، تستعين الأندية بسحرة أو معالجين روحانيين يُكلَّفون بإجراء طقوس يُعتقد أنها تحمي الفريق من "سحر الخصم" أو تجلب له الحظ الجيد.

وتذهب بعض الروايات إلى حد القول إن فِرقًا بأكملها تغيّر خططها التكتيكية أو توقيت دخولها الملعب بناءً على نصائح هؤلاء السحرة.

تفسير الهزائم والانتصارات خارج المنطق الرياضي

أحد أخطر أبعاد هذه الظاهرة، كما تشير الدراسة، هو ميل بعض الجماهير والمسؤولين إلى تفسير الهزائم أو الانتصارات بمنطق السحر بدلًا من العوامل الرياضية المعروفة. فعندما يخسر فريق مباراة مهمة، لا يُلام المدرب أو اللاعبون بالضرورة، بل قد يُتهم ساحر الفريق بالتقصير، أو يُقال إن الخصم استعان بساحر أقوى.

هذا التفسير الخرافي يُضعف، بحسب الباحث، ثقافة النقد البنّاء والتقييم الرياضي الموضوعي. إذ يصبح الحديث عن الأخطاء التكتيكية أو ضعف اللياقة أمرًا ثانويًا أمام خطاب يحمّل ‘القوى الخفية ‘ مسؤولية كل شيء.

مواقف اللاعبين والمدربين

ترصد الدراسة مواقف متباينة داخل الوسط الكروي نفسه. فبعض اللاعبين والمدربين، خاصة من تلقوا تكوينًا احترافيًا أو درسوا في الخارج، ينظرون إلى هذه الممارسات بسخرية أو تشكك، ويعتبرونها عائقًا أمام تطوير اللعبة.

في المقابل، هناك من يتعامل مع السحر والشعوذة ببراغماتية: حتى لو لم يؤمن بها بالكامل، فإنه لا يمانع في الخضوع لطقوس معينة « تحسبًا للأسوأ » أو لتجنّب غضب الجماهير والإدارة. ويصف الباحث هذا السلوك بأنه نوع من التواطؤ الثقافي مع منظومة معتقدات يصعب كسرها بسهولة.

العنف والاحتقان الجماهيري

لا تقف آثار هذه الظاهرة عند حدود الطقوس الرمزية، بل تمتد أحيانًا إلى العنف والصراعات بين الجماهير. فقد سُجّلت حالات اعتداء على أشخاص اتُّهموا بممارسة السحر لصالح فريق معيّن، أو شجارات بين جماهير متخاصمة بسبب تبادل الاتهامات حول “السحر الأسود”.

وترى الدراسة أن هذه التوترات تكشف كيف يمكن لمعتقدات خرافية أن تُغذّي نزاعات اجتماعية داخل فضاء يفترض أن يكون رياضيًا وترفيهيًا.

لاعب يفضح الاتحاد المصري و يتم منعه من الظهور الإعلامي

في مصر أثار اللاعب السابق حسام "ميدو "  جدلا كبيرا ما أدي إلى منعه من الظهور في وسائل الإعلام بقرار من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حيث صرح في مقابلة بتاريخ 16 جانفي 2026 أنه طلب منه عندما لعب مع المنتخب المصري مع الكابتن حسن شحاتة أن يرتدي الرقم 5 و يتم سحب أحذيتهم قبل المباريات بيوم للاستعانة بالمشايخ يقرؤون عليها تعويذات .

قال "ميدو" إن اتحاد الكرة المصري كان يشتري الزئبق الأحمر بطلب من "الشيخ" بمبالغ باهضة جدا و يدفع الملايين مقابل الحصول عليه لاستخدامه في أعمال السحر و الشعوذة .


إذاعة فرنسا الدولية : السحر الأسود في كرة القدم ليس بالأمر الجديد في الكامرون

في الـ6 اكتوبر 2022 نشرت إذاعة فرنسا الدولية مقالا من مراسلها في الكاميرون حول قرية استفاقت على أمطار غزيرة و طقوس سحر و شعوذة يمارسها أحد السحرة لفائدة لاعبين ضمن المنتخب الكامروني كانا جاثمين أمامه .

و قالت الصحيفة إن معالجا تقليديا آخر يمارس مهنته في ياوندي قال : إنه  مع اقتراب كأس العالم، يلجأ العديد من لاعبي منتخب الأسود غير المروضة إلى السحر والشعوذة والمرشدين الروحيين بهدف زعزعة استقرار خصومهم. فالجميع يرغب في الانضمام إلى التشكيلة الأساسية، أو على الأقل أن يكون ضمن التشكيلة. لذا، في البطولات المهمة ككأس العالم أو كأس الأمم الأفريقية، غالباً ما يستعين اللاعبون بخدماتي لاستحضار الآلهة بهدف إرباك الخصم ". ويضيف: "بحسب العديد من المحللين، فإن استخدام السحر الأسود في كرة القدم ليس بالأمر الجديد في ياوندي".

هل لجأت زوجة ميسي للسحر حتى تفوز الأرجنتين بكأس العالم!!

في مقال نشر في الصحافة الكاميرونية  تحت "عنوان التفاعل بين كرة القدم السحرية وسحر كرة القدم في كرة القدم الكاميرونية" تطرق الكاتب الي فوز المنتخب الأرجنتيني بكأس العالم في سنة 2022 و أكد أن أنتونيلا زوجة قائد الفريق و اللاعب " ليونيل ميسي" قد لجأت إلى ساحرات أرجنتينيات لدفع الفريق إلى الفوز كما قامت بإنشاء مجموعة على تطبيقة واتساب للتفاعل فيما بينهنّ .

في المقال ذاته أكد الصحفي أنه في أوت 2022، ظهر ادعاء مثير للاهتمام حيث أدلى لاعب كرة القدم الغيني ماتياس بوغبا، الشقيق الأكبر للاعب بول بوغبا، بتصريح مثير للجدل زعم فيه أن شقيقه الأصغر كان يستخدم السحر والشعوذة ضد كيليان مبابي.

خولة الكعبي