لبنى النجار: المعرفة بقضايا الصحة الجنسانية ما تزال غير كافية
أكدت لبنى النجار، رئيسة التحرير بمركز المرأة العربية للتدريب والبحوث «كوثر»، أن الشراكة بين المركز وصندوق الأمم المتحدة للسكان تتواصل منذ سنوات، وتهدف إلى تطوير المهارات في إنتاج مضامين إعلامية قائمة على البيانات، بما يساهم في تقديم محتوى أكثر دقة وموثوقية.
وأوضحت لبنى النجار، في تصريح لموزاييك، أن برامج التدريب التي ينظمها المركز ترتكز أساسًا على تعزيز ثقافة البيانات واعتماد صحافة البيانات في معالجة مختلف القضايا المجتمعية.
التغطية الظرفية والحدثية
وأضافت أن النسخة الأولى من هذه الدورات ركزت على استثمار نتائج التعداد العام للسكان والسكنى الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء سنة 2025، خاصة في إعداد أعمال صحفية تحليلية، فيما تتجه النسخة الحالية إلى دعم إنتاج مضامين إعلامية حول التربية على الصحة الجنسانية باستخدام المنهج نفسه.
وبيّنت أن هذا التوجه يأتي في إطار التقاطع بين اهتمامات مركز «كوثر» وصندوق الأمم المتحدة للسكان، معتبرة أن التناول الإعلامي لهذه القضايا يجب أن يتجاوز التغطية الظرفية والحديثة نحو إنتاج محتوى جاد يساهم في توعية الرأي العام.
وأشارت إلى أن توفر البيانات اليوم بشكل أكبر يفرض على الإعلاميين تحويل الأرقام والمعطيات إلى قصص إنسانية تساعد المواطنين على فهم قضايا تقنية ومعقدة بأسلوب مبسط وشامل.
وفي حديثها عن مستوى الوعي المجتمعي بقضايا الصحة الجنسانية، اعتبرت النجار أن غياب الدور التفسيري للإعلام بالشكل الكافي ينعكس على محدودية فهم المواطنين، خاصة في المواضيع الدقيقة والمتشعبة التي تتطلب من الصحفي إلمامًا بالتقاطعات الاجتماعية والتربوية والصحية المرتبطة بها.
محتوى يجمع بين البساطة والعمق
كما حذّرت من مخاطر المعلومات غير الموثوقة المنتشرة عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الإعلام اليوم مطالب أكثر من أي وقت مضى بأن يكون مصدرًا موثوقًا للمعلومة الدقيقة، وأن يقدّم محتوى يجمع بين البساطة والعمق في الآن ذاته، خاصة لفئة الشباب التي تُعدّ الأكثر اهتمامًا بالمواضيع المرتبطة بالصحة والجنسانية.
وشددت النجار على أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الأخبار ومتابعة الأحداث، بل يمتد إلى طرح القضايا المسكوت عنها ووضعها ضمن أولويات النقاش العام والسياسات التربوية والإعلامية.
وأضافت أن الإعلام شريك استراتيجي في خدمة الصالح العام، ومن واجبه نقل انشغالات المواطنين وتسليط الضوء على القضايا التي تمس حياتهم اليومية بطريقة مهنية ومسؤولة.
صلاح الدين كريمي