تقرير: نقابة التاكسي الفردي متواطئة مع مورّد سيارات
تلقّت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد سنة 2017 عرائض وردت عن مجموعة من أصحاب التاكسي الفردي تتعلّق جميعها بشبهات فساد في عمليّة توريد سيّارات منسوبة لشركة خاصة لبيع السيّارات والغرفة الوطنيّة للتاكسي الفردي المنضوية تحت الاتّحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
وتعلّقت العرائض بتظلّم المبلّغين من الأضرار والخسائر الماليّة التي تعرضوا لها جرّاء اقتناء سيّارات شابتها عيوبٌ في الصنع وكذلك نتيجة لمماطلة والتلاعب بمصالحهم من قبل الشركة الخاصة والغرفة الوطنيّة المعنيّتين.
وباشرت الهيئة وفقا لما خوّله لها القانون البحث والتقصّي في الملفّات التي تفيد أنّه فور تسلّم المبلّغين لسيّارات والشروع في استعمالها تبيّن أنّ بها عيوبا كبيرة في الصنع تمسّ المحرّك والمقود وغيرها من القطع ممّا كبّدهم مصاريف الإصلاح وتغيير بعض القطع وحتّى المحرّك وأفاد العارضون بأنّه وقع التلاعب بمصالحهم تبعا لإبرام اتّفاقيّة دون رضاهم بين الشركة الخاصّة والغرفة
الوطنيّة المذكورتين تمّ بموجبها حصر العيب في الصنع في حاقنات الوقود دون سواها من العيوب الأخرى.
واستكمالا لمسار التقصي تولّت الهيئة توجيه مراسلات للجهات المعنيّة من وزارة النقل ووزارة الصناعة والتجارة والاتّحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليديّة من أجل التحرّي لديهم في الموضوع.
وبالنظر لعدم تلقّي الهيئة لأيّ ردّ من الجهات المعنيّة الأخرى رغم مرور مدّة زمنيّة معقولة للإجابة على طلباتها، حيث تعتبر الهيئة الامتناع عن الإجابة على طلباتها قرينة تدعم صحّة ادّعاءات العارضين،اضافة الى تأكيد المصنّع ووزارة النقل على وجود إخلالات في الصنع يعزّز شبهات الفساد المبلّغ عنها، الأمر الذي دفع الهيئة إلى إحالة الملف على القضاء.
*سيدة الهمامي*