منتدى الجاحظ: مشروع للإطار المسجدي والفاعل الديني لوقف التطرف
أكد رئيس منتدى الجاحظ عبد الرزاق العياري خلال مؤتمر صحفي السبت 28 ديسمبر 2019 على أهمية دور الفاعل الديني والأيمة خاصة داخل وخارج الفضاء المسجدي وأهمية تفاعلهم مع مختلف مكونات المجتمع للتوقي من التطرف العنيف في الفضاء العام.
واعتبر عبد الرزاق العياري أنه لا يمكن إختزال العنف في ما يحصل في الفضاء المسجدي لأن هذا الفضاء هو جزء من الحالة العامة وما يحصل داخله هو نتاج التحول المجتمعي.
وأشار إلى توجه منتدى الجاحظ إلى الإشتغال على مشروع لمدة سنة ونصف موجهة للفاعلين في الشأن الديني لا داخل الفضاء الديني بل خارجه من خلال بحث كيفية إستغلال رمزية وصدق هؤلاء في القيام بدور خارج الفضاء المسجدي مرورا بالمؤسسات التعليمية في السن المبكرة والكتاتيب ونحوها إلى الفضاءات العامة والمساهمة في خلق طريقة عيش ومشاركة بين الناس.
الوضع السياسي أهمل دور الفاعل الديني والفضاء المسجدي
وأوضح أن هذا المشروع سيركز على خطاب الفاعل الديني الذي يجب أن يكون متصالحا مع الأفق القيمي المشترك في الدستور والذي يقدم خطابا هو أقرب إلى التدين المدني كما أنه عليه ألا يصطدم مع ماهو متفق عليه مجتمعيا وتاريخيا كما سيعمل المنتدى على جعل الأيمة متمكنين من القدرة على التواصل بآليات خطاب جديدة .
وأشار إلى توجه المنتدى لتنظيم سلسلة دورات تكوينية وتدريبية للمنتمين للمجال الديني من أيمة وواعظين ومرشدين حول دورهم خارج الفضاء المسجدي في حماية المجتمع من تمدد العنف والتطرف في ظل وضع سياسي أهمل هذه القضايا الإستراتيجية والهامة.
الجورشي: هذه شروط تعزيز الأيمة وحدة المجتمع والسلم الاجتماعي
اعتبر الباحث والإعلامي صلاح الدين الجورشي أن الفاعل الديني من الإمام والوعاظ وغيرهم داخل المسجد تم تهميش دورهم وتقليل مكانتهم منذ الإستقلال وأصبح ظهروهم ثانوي ومعترف به في فترات الأعياد والمناسبات الدينية لإقترانها مع حضور الرؤساء الثلاثة في إطار سياسة عامة للفصل بين الدين والدولة وهي محاولة خاطئة وأثبتت التجارب ذلك من خلال ما شهدته تونس بعد الثورة .
محدودية ثقافة جزء كبير من الأيمة وعدم إدراكهم للمجتمع عمق عزلتهم وتهميشهم
وأبرز صلاح الدين الجورشي أن الإمام والفاعل الديني يتحمل بعض من المسؤولية في هذا التهميش والعزلة لان جزء كبيرا منهم يحمل سوء فهم للدين ويتسمون بمحدودية ثقافتهم وإدراكهم للمجتمع .
وأضاف أن شروط استعادة الفاعل الديني والإطار المسجدي دوره المهم و الفاعل في الأزمات الاجتماعية هي أولا الايمان بقدراته واختصاصه بعيدا عن الانسياق وراء توجهات وإيديولوجيات أصبحت خطيرة جدا في تونس وثانيا التشبع بمجاله وعدم الخوض في مجالات ليست من اختصاصه مثلا أن يتحدث في السياسة والاقتصاد وغيرها مما يجعله يقف على أرض متحركة ويتحول من عنصر بناء إلى عنصر فرقة وتفرقة في المجتمع ولتونس تجارب عدة في ذلك.
وأوضح الجورشي أن على الإمام والفاعل الديني عموما اكتساب آليات حماية السلم الأهلي والصمود المجتمعي وحماية وحدة التونسيين من خلال الانخراط أكثر في التعاون مع المجتمع المدني لأنه جزء منه حسب تصريحه.
هناء السلطاني