شكري بلعيد.. جريمة دون عقاب !!
ثلاث سنوات مرت اليوم على رحيل الرمز السياسي الشهيد شكري بلعيد الذي طالته يد الغدر والإجرام وكتمت صوته برصاصات غادرة صبيحة الأربعاء 6 فيفري 2013 .
ثلاث سنوات مرت.. على جريمة بشعة، لم ولن تمحى من أذهان التونسيين.. وظل المعارض السياسي شكري بلعيد حيّا في قلوب أبناء شعبه وعائلته.
ثلاث سنوات مرت.. ولم ننسى تاريخا أسودا لم نشهد أحداثه من قبل.. اغتيال سياسي غادر استبيحت فيه دماء وأسكت فيه صوت لطالما دافع عن الحق ورفض 'الظلاميّة'.
ثلاث سنوات مرت.. ومازل التونسيون إلى اليوم يستحضرون أفكار وقناعات 'شكري' التي دافع عنها في كل منبر إعلامي.. في أروقة المحكمة.. وفي شوارع العاصمة مع بروز كل أزمة سياسية..
ثلاث سنوات مرت.. ولم ننسى صدمة التونسيين ولا 'دماء شكري' التي استباحت بعد تهديده وتكفيره..لم ننسى أيضا نظرة التحدي في عيون ابنته 'نيروز' التي كانت على متن السيارة التي نقلت جثمان والدها إلى مقبرة الجلاز وسط حضور الآلاف من أبناء الشعب..
ثلاث سنوات مرت..ولم يتم الكشف عن كل خيوط الجريمة.. بلى فقد اكتشفا من نفذ وخطط وأدوات الجريمة لكن هل هناك طرف اخر لم يتم الكشف عنه؟ .. أي الجهة التي فكرت وأعطت الإذن في مرة أولى لتنفيذ الاغتيال الأول الذي راح ضحيته الشهيد شكري بلعيد وفي مرة ثانية لتنفيذ الاغتيال الثاني الذي راح ضحيته الشهيد محمد البراهمي يوم 25 جويلية 2013 .
ثلاث سنوات مرت.. وهناك سؤال ضاغط لم يلق جوابا وهو لمصلحة من تم تنفيذ الاغتيالات السياسية ؟ هل كان المقصود اسكات الأفواه التي كشفت الستار عن ما كان يحاك لتونس من مؤامرات ومخططات لمحاولة أسلمتها وضرب مكاسبها وقيمها الحداثية أم كان المقصود ادخال تونس في محرقة الصراعات الدموية حتى يسود العنف؟.
ثلاث سنوات مرت .. ومازالت هيئة الدفاع وعائلة الشهيد شكري بلعيد يوجهون أصابع الاتهام نحو القضاء ..
سنوات مرت ..ولم ننسى شهيدا غاب عن عالمنا ومازال حاضرا في قلوبنا .. كما لم ننسى أنها جريمة مازالت دون عقاب
ثلاث سنوات مرت..ولم ننسى
رحم الله شكري بلعيد وأسكنه فراديس جنانه ورزق أهله جميل الصبر والسلوان
غادة مالكي
غادة مالكي
صورة من صفحة غسان القصيبي
مقالات ذات صلة:
3 سنوات مرت : شعار 'شكون قتل بلعيد؟' يرفع مجددا في ذكرى اغتياله
أريانة: تدشين ساحة الشهيد شكري بلعيد
3 سنوات مرت : شعار 'شكون قتل بلعيد؟' يرفع مجددا في ذكرى اغتياله
أريانة: تدشين ساحة الشهيد شكري بلعيد


