سامي بن سلامة يطالب النهضة بـ ''رفع يدها'' عن هيئة الإنتخابات
قال العضو السابق بهيئة الإنتخابات ومنسق منظمة 23/10 سامي بن سلامة إنّ انتخاب محمد التليلي المنصري رئيسا للهيئة العليا المستقلة للإنتخابات كان مفاجئا وخصوصا وأنّه لم يتم الإتفاق عليه سوى يوم أمس، حسب تصريحه.
وأشار بن سلامة في مداخلة خلال برنامج ''موزاييك +'' اليوم الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 إلى أنّ الرئيس الجديد غير معروف وأنّ أعضاء الهيئة ''انتفضوا'' ضد هذا القرار وهددوا بالإستقالة حسب ما تمّ تداوله.
وقال إنّ ما حدث خلال المدة الأخيرة في علاقة بانتخاب رئيس هيئة الإنتخابات وما رافقها من جدل وتأجيل لعملية الإنتخاب في أكثر من مناسبة، يعدّ مهزلة.
وأضاف ''بقطع النظر عن الأشخاص فإنّ نوعية المترشحين وطريقة الإنتخاب لا يمكن أن تفرز رئيسا في مستوى أكبر هيئة دستورية في البلاد''، حسب قوله.
واعتبر أنّ تعويل السياسيين على حلّ أزمة الهيئة بمجرد انتخاب رئيس هو مجرد وهم، مشيرا إلى الخلافات الموجودة بين أعضاء الهيئة، متسائلا عن مدى قبول أعضاء هيئة الإنتخابات بالرئيس الجديد.
وأشار إلى أنّ الأوضاع صعبة، متوقعا حصول المزيد من الخلافات صلب الهيئة بالتزامن مع حلول موعد القرعة للتجديد الجزئي لتركيبتها.
واتهم سامي بن سلامة حركة النهضة بوضع يدها على هيئة الإنتخابات، معتبرا أنّها فقدت استقلاليتها منذ 2012 من خلال قانون احداثها الذي وضعته النهضة وهي اليوم هي بصدد فقدان مصداقيتها، حسب قوله، آملا في أن ''ينتفض الأعضاء'' لإستعادة استقلاليتها، وفق تصريحه. واعتبر أنّه لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتنقيح كامل الإطار القانوني للهيئة، مؤكّدا ضرورة ''رفع يد النهضة عن الهيئة''. كما شكّك أيضا في استقلالية باقي الهيئات الدستورية، التي اعتبر أنّها ''مخترقة'' أيضا.
واعتبر أنّ عملية الإنتخاب اليوم هي تنفيذ لعملية اختراق الهيئة تمهيدا لتدميرها من الداخل.
وشكّك في قدرتها - بشكلها الحالي - على تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة، ملاحظا أنّ الوضعية الحالية لها لا يمكن أن تفرز إلا نتائج مزورة أو شبه مزورة من خلال التأثير على الإنتخابات، حسب تعبيره.
وانتخب اليوم الثلاثاء محمد التليلي المنصري رئيسا لهيئة الإنتخابات خلفا لشفيق صرصار الذي استقال من منصبه في ماي الماضي في جلسة عامة بمجلس نواب الشعب بعد حصوله على 115 صوتا .
