languageFrançais

وزير التجارة: إسبانيا شريك استراتيجي لتونس في الاستثمار

شارك وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، مساء الجمعة 9 أكتوبر 2026، في الاحتفال بالعيد الوطني لمملكة إسبانيا، والذي يتزامن مع سبيعينية العلاقات بين تونس وإسبانيا، ومرور 31 عاماً على معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة سنة 1995 (وهي أوّل معاهدة من نوعها تبرمها تونس مع دولة أوروبية).

وأكد الوزير على متانة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وضرورة تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية وتنويع مجالاته.

وأبرز عبيد، في كلمته بالمناسبة، التطور الإيجابي للتعاون الاقتصادي بين تونس وإسبانيا، مشيرا إلى أن إسبانيا تحتل المرتبة الرابعة ضمن الشركاء التجاريين لتونس من بلدان الاتحاد الأوروبي، وكذلك ضمن المستثمرين الأجانب من حيث حجم الاستثمارات.

وشدد الوزير على أهمية استغلال الإمكانات المتاحة لتطوير الشراكة الثنائية وتعزيز التقارب بين القطاع الخاص في البلدين، خاصة عبر مجلس الأعمال والغرفة التونسية الإسبانية للتجارة والصناعة، إلى جانب استكشاف فرص الشراكة ضمن المبادرات الإسبانية الموجهة إلى إفريقيا والعالم العربي.

مجالات التعاون

كما نوّه بإدراج تونس ضمن البلدان ذات الأولوية في المخطط التوجيهي السادس للتنمية للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، معتبرا أن ذلك يفتح آفاقا جديدة لتعزيز التعاون في مجالات التنمية المستدامة والانتقال الإيكولوجي والحوكمة والإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وتشمل مجالات التعاون الواعدة، وفق الوزير، إدارة الموارد المائية والفلاحة في ظل التحديات المناخية، فضلا عن السياحة المستدامة وتثمين التراث والتبادل الأكاديمي وتنقل الطلبة.

وأكد عبيد كذلك أهمية الاستفادة من كفاءات الجالية التونسية المقيمة بإسبانيا، خاصة في مجالات تكنولوجيات المعلومات والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي والطاقة المستدامة.

الصادرات التونسية نحو إسبانيا

تندرج الشراكة الاقتصادية بين تونس وإسبانيا ضمن علاقات تونس بالاتحاد الأوروبي، الذي استحوذ سنة 2025 على 69.9% من الصادرات التونسية، بقيمة 44.5 مليار دينار. 

غير أنّ الصادرات التونسية نحو إسبانيا تراجعت بنسبة 4.1% خلال السنة نفسها، وفق المعهد الوطني للإحصاء. وفي الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، ارتفعت الصادرات التونسية الإجمالية بنسبة 8% لتبلغ 44.67 مليار دينار، مقابل 41.37 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من 2025، فيما زادت الواردات بنسبة 11.6% إلى 62.53 مليار دينار. 

وتبرز هذه المؤشرات أهمية تعزيز المبادلات الثنائية وتنويع الصادرات واستقطاب الاستثمارات الإسبانية، خاصة في الصناعة والطاقة المتجددة والفلاحة المستدامة والتكنولوجيا.

كما تتيح آليات التعاون بين البلدين فرصا لتطوير الشراكات بين المؤسسات وتوسيع التعاون نحو الأسواق الإفريقية والعربية.

صلاح الدين كريمي