الذكاء الاصطناعي.. فرصة أم تهديد للمهن النسائية؟
نظّم الاتحاد الوطني للمرأة التونسية ندوة وطنية حول التشغيل ومستقبل المهن في زمن الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة التونسية، حيث تمحورت النقاشات حول التمكين الاقتصادي للنساء وقدرتهن على مواكبة التحولات التكنولوجية.
وقالت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي إن اختيار موضوع الندوة يأتي في إطار اهتمام الاتحاد بالحقوق الاقتصادية للنساء، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها العولمة والتقنيات الحديثة على عدد من القطاعات، ولا سيما الصناعات التقليدية والحرف التي تنشط فيها أعداد كبيرة من النساء.
وأشارت الجربي في تصريح لموزاييك، إلى أن السؤال المطروح اليوم يتمثل في مستقبل الحرف والمهن في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، وما إذا كانت هذه التقنيات ستشكل عائقاً أمام النساء أو ستفتح أمامهن آفاقاً جديدة.
وأكدت أن الاتحاد يعمل منذ سنوات على مساعدة النساء على مواكبة هذه التحولات، من خلال التكوين في مجالات التسويق الرقمي والبيع عن بعد واستعمال منصات التجارة الإلكترونية، إلى جانب تطوير مهارات مرتبطة بالتغليف والتسويق والترويج للمنتوجات.
كما ذكّرت بأن الاتحاد أحدث منذ نحو أربع سنوات مركزاً مختصاً في الروبوتيك للأطفال، وأطلق منصة للبيع عن بعد، غير أن هذه المنصة تواجه حالياً صعوبات مالية حالت دون مواصلة نشاطها بالشكل المطلوب.
مبادرات الاتحاد وحدها لا تكفي
وشددت راضية الجربي على أن مبادرات الاتحاد وحدها لا تكفي، داعية إلى مزيد من التعاون مع الدولة ومؤسساتها والقطاعات المعنية، بما يسمح بتوفير تكوين أكثر تقنية وأكاديمية للنساء.
وفي هذا الإطار، تحدثت عن تعاون مع مؤسسة صينية في مجال التكوين المهني، يهدف إلى تطوير طرق التدريس والتكوين، خاصة في مجالات التسويق والبيع والانتساب إلى العمل لحساب الخاص واستعمال المنصات الرقمية.
واعتبرت الجربي أن التعاون الدولي يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام النساء التونسيات، مؤكدة ضرورة أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة لدعم النساء وليس عاملاً لإقصائهن من سوق الشغل أو استبدال بعض المهن والحرف التي يمارسنها.
وبينت أن مواكبة التطور التكنولوجي والاستعداد له من شأنهما تحويل الذكاء الاصطناعي من تحدٍّ إلى فرصة للنساء، داعية إلى رؤية استشرافية تضمن مواكبتهن للتحولات التي يشهدها عالم الشغل.