languageFrançais

قويعة:خطوط التمويل مهمة لكن الأهم تمتع المؤسسات بها في التوقيت المناسب

ثَمّن رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، في تصريح لموزاييك اليوم السبت 8 أوت 2026، إعلان سلطة الإشراف مؤخرا عن إطلاق آليات وخطوط تمويل وضمان جديدة موجهة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وأوضح قويعة أن هذه الخطوات، على أهميتها، لا تلامس العُمق الحقيقي للأزمة التي يمر بها هذا القطاع الحيوي؛ مؤكداً أن تطلعات أصحاب المؤسسات تجاوزت مجرد الإعلان عن مبادرات تمويلية جديدة إلى مطالبات بحلول أكثر جذرية.

وشدد على أن الرهان الفعلي اليوم يكمن في التفعيل الملموس لهذه القرارات على أرض الواقع، خاصة أمام حزمة العراقيل الإدارية والمالية التي تواجه المستفيدين وتمنعهم من الوصول العملي إلى خطوط التمويل والضمان المتاحة.

عراقيل بالجملة 

وبيّن ياسين قويعة بأن هذه العراقيل تتمثل أساساً في تعقيد الإجراءات الإدارية، وطول آجال دراسة الملفات، وكثرة الوثائق المطلوبة، إضافة إلى اشتراط ضمانات لا تتناسب أحياناً مع إمكانيات المؤسسة.

وأضاف أن هناك عراقيل أخرى مرتبطة بتعطيل تنفيذ عدد من آليات التمويل الموضوعة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، والتي وُضعت على ذمة عدد من البنوك، من بينها البنك التونسي للتضامن (BTS) وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة (BFPME)، منذ قانوني المالية لسنتي 2024 و2025.

وأشار ياسين قويعة إلى أن هذه التمويلات ظلت، منذ بداية كل سنة، في انتظار صدور الأوامر الترتيبية اللازمة لتفعيلها، والتي يتأخر صدورها لنحو ثمانية أشهر أو أكثر، مشيراً إلى أن بعض البنوك تتعلل بغياب هذه النصوص الترتيبية لإيقاف منحها.

إلى متى يعطل صدور مذكرة البنك المركزي  تنفيذ خطوط التمويل  والضمان ؟

وشدد ياسين قويعة على أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة ليست في حاجة إلى الإعلان عن خط تمويل جديد كل سنة بقدر حاجتها إلى ضمان وصول هذه التمويلات في الوقت المناسب، أي في الفترة التي تكون فيها المؤسسة في حاجة فعلية إليها، وليس بعد فوات الأوان من ذلك مايعانيه اليوم أصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة من ردود فعل خلال توجههم إلى عدد من البنوك، وتلقيهم الإجابة نفسها، والمتمثلة في عدم إرسال البنك المركزي التونسي مذكرة تنفيذية تتيح لهم الحصول على القروض «على الشرف»، بموجب قرار صادر عن رئاسة الجمهورية.

وانتقد قويعة ما اعتبره تعطلاً في تنفيذ القرار، خاصة من جانب البنك المركزي التونسي، داعياً إلى عدم الاستخفاف بأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة بتعطيل تنفيذ هذه الإجراءات التي من المنتظر أن تعطي نفسا جديدا لهذه المؤسسات، خاصة أنها مقبلة على فترة عودة مدرسية وحركية اقتصادية في عديد القطاعات، إلى جانب حاجتها إلى إعادة الهيكلة بعد الفترة الصيفية.

هناء السلطاني