حرائق الغابات.. دعوة لاعتماد خطة استباقية لحماية الحياة البرية
تداعيات حرائق الغابات في تونس لم تعد تقتصر على إتلاف الأشجار والغطاء النباتي، بل باتت تمتد بصورة متزايدة إلى الحياة البرية والتنوع البيولوجي، في ظل ارتفاع عدد الحرائق واتساع المساحات المتضرّرة، وهو ما يثير مخاوف المختصين من انعكاسات التغيرات المناخية على المنظومات البيئية، ويدفعهم إلى الدعوة لاعتماد خطة وطنية استباقية للتوقي من هذه الظاهرة والحد من آثارها.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت سجلت فيه تونس أكثر من 35 حريقا للغابات خلال الفترة الممتدة من غرة جوان إلى 25 جويلية وفق معطيات رسمية عرضتها وحدات الحماية المدنية.
وتتصدر ولاية الكاف قائمة الولايات الأكثر تضررا، إذ أتت على ستة حرائق على نحو 168,6 هكتارا من الغطاء الغابي، وهو ما يمثل الجزء الأكبر من إجمالي المساحات المحترقة، تلتها ولاية باجة بـ33,5 هكتارا تضررت جراء ستة حرائق ثم ولاية جندوبة التي سجلت أكبر عدد من الحرائق بواقع ثمانية حرائق أتت على 13,25 هكتارا. كما شهدت ولاية نابل خمسة حرائق أتلفت 9,75 هكتارات، فيما تسببت أربعة حرائق بولاية بنزرت في تضرر 5,55 هكتارات.
وحسب مدير الحماية بالإدارة العامة للغابات، الصحبي بالضياف، فإنه بالتوازي مع عمليات إخماد الحرائق، تعمل على الإدارة الحد من آثارها على الحياة البرية من خلال تركيز نقاط مياه داخل الغابات، تلجأ إليها الحيوانات خاصة خلال فترات الجفاف ونضوب الموارد المائية الطبيعية.