145 عينة تتنافس على لقب أفضل زيت زيتون
شهدت الدورة التاسعة للمسابقة السنوية لأفضل زيت زيتون بكر ممتاز لسنة 2026 مشاركة قياسية عكست تنامي الاهتمام بالجودة والتميز في قطاع زيت الزيتون، في وقت يواصل فيه هذا القطاع تحقيق نتائج إيجابية على مستوى التصدير، خاصة بالنسبة إلى الزيت المعلّب.
وفي الخصوص أكد رئيس المدير العام للديوان الوطني للزيت، معز بن عمر، أن المسابقة، التي ينظمها الديوان بدعم من المجلس الدولي للزيتون، استقطبت هذا العام 145 عينة من مختلف ولايات الجمهورية، توّجت منها 36 عينة بجوائز في خمس فئات رئيسية، شملت الفئة الثمرية، والثمرية الخفيفة، والثمرية الناضجة، وفئة المعلّبين، إلى جانب فئة صغار المنتجين التي تم إحداثها لأول مرة بهدف تشجيع هذه الشريحة وإبراز دورها في تطوير القطاع.
مسابقة "ماريو سوليناس"
وأوضح بن عمر، في تصريح على هامش حفل توزيع الجوائز، أن تقييم العينات المشاركة يتم وفق المعايير الفنية نفسها المعتمدة في مسابقة "ماريو سوليناس" الدولية التي يشرف عليها المجلس الدولي للزيتون، بما يضمن مطابقة المسابقة الوطنية لأرفع المقاييس الدولية في مجال جودة زيت الزيتون.
وأشار إلى أن هذه التظاهرة لا تقتصر على تكريم الفائزين، بل تمثل أيضاً آلية لدعم ثقافة الجودة داخل القطاع، من خلال تعزيز التكوين والتدريب في مجالات التذوق والتحكيم وضمان الجودة، إضافة إلى تثمين مجهودات المنتجين والمهنيين وتشجيعهم على اعتماد أفضل الممارسات الفنية في مختلف مراحل الإنتاج، انطلاقاً من الجني والتحويل وصولاً إلى الخزن.
وأضاف أن تطوير صادرات زيت الزيتون المعلّب يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين من القطاعين العام والخاص، لضمان احترام الشروط الفنية والتجارية التي تفرضها الأسواق الخارجية، مؤكداً أن تحسين الجودة يظل المدخل الأساسي للرفع من تنافسية المنتج التونسي.
المؤشرات الاقتصادية
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، كشف رئيس الديوان الوطني للزيت أن تونس صدّرت، منذ انطلاق الموسم في شهر نوفمبر وإلى غاية نهاية شهر جوان، نحو 352 ألف طن من زيت الزيتون، فيما بلغت صادرات الزيت المعلّب 48 ألف طن، مقابل 30 ألف طن خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي.
ولفت إلى أن هذه الكمية تفوق إجمالي صادرات الزيت المعلّب المسجلة خلال كامل الموسم الفارط، والتي بلغت 42 ألف طن، وهو ما يعكس التطور المتواصل في تثمين المنتوج التونسي والانتقال تدريجياً من تصدير الزيت السائب إلى تصدير منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.
وأكد بن عمر أن الديوان الوطني للزيت سيواصل خلال المرحلة المقبلة تنفيذ برامجه الرامية إلى الترويج لزيت الزيتون التونسي داخل البلاد وخارجها، مع التركيز على دعم صادرات الزيت المعلّب وزيت الزيتون البيولوجي، باعتبارهما من أبرز روافد تعزيز القيمة المضافة وترسيخ مكانة تونس في الأسواق العالمية.
بشرى السلامي