languageFrançais

وزارة التجهيز: اعتماد التكنولوجيا لتقييم جودة الطرقات للحدّ من الحوادث

أكد محمد العياري المهندس الرئيس بالإدارة العامة للجسور والطرقات بوزارة التجهيز والإسكان في تصريح لموزاييك، أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مرصد المرور على وضع رؤية مشتركة تهدف إلى تحسين السلامة على الطرقات والحد من ضحايا حوادث المرور، مشددًا على أن تطوير البنية التحتية يمثل محورًا أساسيًا لتحقيق هذه الأهداف.

انعكاسات اقتصادية كبيرة

وأوضح العياري، أن الوزارة قدمت برنامجًا استثماريًا جديدًا يرتكز على عشر خطوات عملية، ويستند إلى البرنامج العالمي لتقييم الطرقات، بهدف تحسين مستوى السلامة المرورية وتقليص الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الحوادث.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماد تقنيات حديثة، من بينها الكاميرات الذكية، لرصد الإشكاليات المتعلقة بالطرقات والتشوير بشكل أكثر دقة وفعالية.

وأشار نفس المصدر، إلى أن ضحايا حوادث المرور لا يمثلون خسارة اجتماعية فقط، بل لهم أيضًا انعكاسات اقتصادية كبيرة، مؤكدًا أن الاستثمار في البنية التحتية والسلامة الطرقية يعد من الحلول الأساسية للحد من هذه الكلفة.

تحديد مسؤوليات صيانة الطرقات

وبيّن المسؤول بوزارة التجهيز أن البرنامج الجديد يعتمد على عمليات تدقيق علمية واستباقية للسلامة على الطرقات، بما يسمح بتحديد النقائص وضبط الأولويات وتوجيه الموارد نحو المشاريع الأكثر نجاعة، بهدف المساهمة في تحقيق الهدف الوطني المتمثل في خفض عدد ضحايا حوادث المرور بنسبة 50% في أفق سنة 2034.

وفي ما يتعلق بوضعية الطرقات في تونس، أكد العياري أن تحديد الجهة المشرفة على كل طريق يمثل عنصرًا مهمًا، خاصة مع وجود تداخل أحيانًا بين الطرقات التابعة لوزارة التجهيز والطرقات البلدية والملك العمومي للطرقات.

وأوضح أن وزارة التجهيز تخصص سنويًا ميزانيات لصيانة الطرقات التابعة لها، ويتم اعتماد منهجية تقوم على تحديد الأولويات والتدخلات الضرورية، مشيرًا إلى أن المشاريع المنجزة في مجال البنية التحتية، من طرقات وجسور ومنشآت، تعكس حجم العمل المتواصل في هذا المجال.

أسباب تراجع جودة الطرقات

وأضاف أن اعتماد التكنولوجيا الحديثة سيساهم مستقبلًا في تحسين طرق تحديد الأولويات ورفع نجاعة عمليات الصيانة والتدخل، بما يساعد على تحسين وضعية الشبكة الطرقية ودعم التنمية.

وبخصوص تراجع جودة بعض الطرقات بعد فترة من إنجازها، أكد العياري أن تقييم وضعية الطرقات يجب أن يتم وفق معايير موضوعية تشمل مختلف العناصر المرتبطة بالسلامة، وليس فقط حالة الطريق نفسها.

وأوضح أن جودة الطرقات ترتبط أيضًا بعناصر أخرى، على غرار التشوير الأفقي والعمودي، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تحسين جودة علامات التشوير الأفقي التي كانت تمثل إحدى النقاط التي تحتاج إلى تطوير.

وأكد العياري أن التعاون مع مختلف الشركاء سيمكن من تحسين وضعية الطرقات وتعزيز السلامة المرورية، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية في هذا المجال.

 

صلاح الدين كريمي