languageFrançais

اختتام المعرض النسائي الإفريقي بتونس وتتويج رائدات الأعمال لسنة 2026

اختُتمت مساء اليوم الجمعة 3 جويلية 2026، بتونس العاصمة فعاليات المعرض التجاري الإقليمي النسائي الإفريقي، الذي انتظم على هامش النسخة السابعة من المؤتمر السنوي للاتحاد الإقليمي لنساء الأعمال بـالكوميسا، وذلك بتتويج أفضل رائدات الأعمال وأفضل الشركات الناشئة في إفريقيا لسنة 2026، بحضور ممثلين عن  21 دولة إفريقية.

تعزيز مشاركة المرأة والشباب

وفي تصريح لموزاييك، أكدت كوثر غديرة، عضوة الغرفة الوطنية لنساء صاحبات الأعمال وعضوة الفريق التنظيمي للمؤتمر، أن المشاركين صادقوا، أمس، على "إعلان تونس"، الذي يتضمن جملة من القرارات والتوصيات التي سيتم رفعها إلى الحكومات وصناع القرار في 21 دولة عضو في الكوميسا، بهدف تعزيز مشاركة المرأة والشباب في التنمية الاقتصادية، مع التركيز على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر.

وأوضحت غديرة أن احتضان تونس للدورة السابعة للمؤتمر لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء تتويجًا لسنوات من العمل والمشاركة الفاعلة للوفد التونسي في الدورات السابقة، وما راكمه من جهود في طرح قضايا المرأة صاحبة الأعمال والبحث عن حلول عملية لتحدياتها.

آفاق جديدة للشراكات والاستثمار

وأضافت محدثتنا، أن "أسبوع الكوميسا" الذي احتضنته تونس شكّل فرصة مهمة لالتقاء ممثلين عن 21 دولة إفريقية، حيث تمت مناقشة عدد من الإشكاليات التي تواجه رائدات الأعمال، إلى جانب استعراض حلول مبتكرة قدمتها شركات ناشئة تونسية تنشط في مجالات الاقتصاد الأخضر، والتكنولوجيا المالية (FinTech)، والتجارة الإلكترونية، وأنظمة الدفع الرقمية.

وأكدت أن هذه اللقاءات فتحت آفاقًا جديدة للشركات الناشئة التونسية، من خلال ربطها بصناع القرار وممثلي القطاعين العام والخاص في دول الكوميسا، بما من شأنه أن يعزز فرص الشراكة والنفاذ إلى أسواق إفريقية جديدة.

وشددت غديرة على أن أبرز توصيات "إعلان تونس" تمثلت في تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في التمكين الاقتصادي للمرأة، باعتباره أداة تساعد صاحبات المشاريع على تطوير أعمالهن وتسويق منتجاتهن عبر المنصات الرقمية، إلى جانب الدعوة إلى توفير مزيد من آليات التمويل والدعم للنساء، بالنظر إلى دورهن المحوري في التنمية الاقتصادية وإعالة الأسر.

واعتبرت غديرة أن تونس تمتلك منظومة متطورة للشركات الناشئة مكنتها من التميز على المستوى الإفريقي، مؤكدة أن سوق الكوميسا، التي تضم نحو 650 مليون مستهلك، تمثل فرصة واعدة أمام المؤسسات الناشئة ومقدمي الخدمات والمنتجات التونسية للتوسع وبناء شراكات اقتصادية جديدة داخل القارة.

تتويج نخبة من سيدات الأعمال والقيادات الشابة بجوائز COMFWB احتفاءً بالتميز والابتكار

وشهدت فعاليات جوائز COMFWB تكريم نخبة من سيدات الأعمال ورائدات المشاريع والقيادات النسائية من مختلف الدول الإفريقية، في احتفال يهدف إلى إبراز قصص النجاح والابتكار وتعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة.

وجاءت جائزة "سيدة الأعمال للعام" في مقدمة الجوائز الممنوحة، حيث حصدت ديبيكا ياشاسفيني من موريشيوس المركز الأول، بينما نالت أولغا شيرا من جمهورية الكونغو الديمقراطية المركز الثاني، وحلت سيلاماويت توماس من إثيوبيا في المركز الثالث، تقديراً لإسهاماتهن المتميزة في قطاع ريادة الأعمال.

وفي فئة "جائزة الشركة الناشئة الواعدة"، فازت سعاد سليمان من ليبيا بالمركز الأول، تلتها يولاندا بيت من كينيا في المركز الثاني، ثم أتسيدي تاريكو من إثيوبيا في المركز الثالث، في تأكيد على تنامي ثقافة الابتكار وريادة الأعمال النسائية في القارة.

كما كرمت اللجنة المنظمة الفائزات بجائزة "رائدة الأعمال الملهمة"، حيث جاءت إيدا غوندوي من مالاوي في صدارة الفائزات، بينما أدرجت القائمة أيضاً باتينس موندوكا من زامبيا وسانيا خواجة من كينيا. ويُلاحظ أن الوثيقة الأصلية تتضمن تكراراً أو نقصاً في بيانات هذه الفئة، الأمر الذي قد يستدعي المراجعة من الجهة المنظمة.

وفي جائزة "أفضل عارض في معرض CTF7"، توجت ماري لويز من مدغشقر بالمركز الأول، تلتها ناجية بوعبيدي من تونس في المركز الثاني، ثم باتريشيا نيكلير من موريشيوس في المركز الثالث، تقديراً لتميزهن في عرض المنتجات والمبادرات خلال المعرض.

كما منحت اللجنة جائزة العارض المميز إلى إيفلين نيبوغورا من بوروندي، تكريماً لمشاركتها البارزة وإسهامها في إنجاح فعاليات المعرض.

وعلى مستوى الفروع الوطنية، فاز فرع كينيا بجائزة "أفضل فرع للعام"، فيما جاء فرع مالاوي في المركز الثاني، وفرع جيبوتي في المركز الثالث، تقديراً لجهود هذه الفروع في دعم أنشطة المنظمة وتوسيع أثرها داخل مجتمعاتها.

وفي ختام التكريم، ذهبت جائزة القائدة الشابة إلى إيما تشومو من مالاوي، بينما حلت تينا جاكوبس من زيمبابوي في المركز الثاني، ورحاب موغي من كينيا في المركز الثالث، في رسالة تؤكد أهمية الاستثمار في القيادات النسائية الشابة ودعمها لقيادة مستقبل التنمية في إفريقيا.

*صلاح الدين كريمي