languageFrançais

رئيس لجنة التخطيط يحدد شروط نجاح مخطط التنمية الخماسي 2026-2030

اعتبر رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب، صابر الجلاصي، أن جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة، اليوم الثلاثاء، مع وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، شكلت أولى مراحل مناقشة مشروع مخطط التنمية 2026-2030 قبل عرضه على الجلسة العامة للمصادقة.

وأوضح الجلاصي، في تصريح إعلامي على هامش الجلسة، أن مخطط التنمية ليس مجرد قائمة من المشاريع أو برنامجاً سنوياً للإنفاق، بل هو وثيقة استراتيجية ترسم التوجهات الكبرى للدولة خلال السنوات الخمس المقبلة، وتحدد أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وأشار إلى أن اللجنة ركزت خلال النقاش على الفرضيات التي بني عليها المخطط، ولا سيما ما يتعلق بآليات التمويل، باعتبارها العامل الأساسي لضمان تنفيذ المشاريع.

وأضاف أن الوثيقة تضم حوالي 50 ألف مشروع تغطي مختلف المجالات، من بينها البنية التحتية، والصحة، والتعليم، والاقتصاد، إلى جانب مشاريع لتحسين مناخ الأعمال والارتقاء بجودة الحياة.

المؤشرات المعتمدة في إعداد المخطط 

وفي المقابل، لفت إلى أن المؤشرات المعتمدة في إعداد المخطط تستند إلى معطيات سنة 2025، وهو ما يستوجب، وفق تقديره، أخذ المستجدات الإقليمية والدولية بعين الاعتبار عند تنفيذ المخطط حتى تكون أهدافه قابلة للتحقيق.

وسجل رئيس اللجنة جملة من الملاحظات على مشروع المخطط، من بينها ضيق الآجال المخصصة للبرلمان لدراسته، معتبراً أن فترة عشرة أيام لا تكفي لبحث وثيقة بهذا الحجم وإبداء الرأي بشأن مختلف توجهاتها وأرقامها.

وأضاف أن النقاش شمل أيضاً مدى جاهزية الدولة لتنفيذ المخطط من الجوانب اللوجستية والمالية والرقابية، مشيراً إلى أن وزير الاقتصاد أكد خلال الجلسة أن البرلمان سيضطلع، بعد المصادقة على المخطط، بدور رقابي لمتابعة مدى احترام آجال الإنجاز وتحقيق المؤشرات المعلنة.

وأكد الجلاصي أن اللجنة ستواصل مناقشة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة المتعلقة بالنمو، والتضخم، والبطالة، إضافة إلى أوضاع القطاعات الحيوية مثل الفلاحة والصحة والتعليم، خلال المراحل المقبلة من دراسة المخطط.

تحقيق الأهداف رهين استكمال الإصلاحات

وفي سياق متصل، شدد رئيس اللجنة على أن تحقيق أهداف مخطط التنمية يظل رهين استكمال عدد من الإصلاحات والتشريعات، مبرزاً أن عدة نصوص ما تزال معطلة، من بينها قانون الاستثمار، ومجلة المياه، ومجلة البيئة، فضلاً عن التشريعات المرتبطة بالانتقال الطاقي والطاقات المتجددة.

وختم الجلاصي بالتأكيد على أن توفير التمويل، إلى جانب استكمال الإطار القانوني، يمثلان شرطين أساسيين لإنجاح مخطط التنمية وتحويل أهدافه إلى مشاريع وإنجازات ملموسة على أرض الواقع.

بشرى السلامي