بلخيرية: ضرورة تطوير سلاسل القيمة داخل القارة الأفريقية
احتضان تونس لأسبوع الكوميسا لأول مرة يمثل محطة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي..
أكّدت رئيسة الغرفة الوطنية لصاحبات المؤسسات ونائب رئيسة جامعة الكوميسا لصاحبات الأعمال ليلى بلخيرية جابر، في تصريح لموزاييك، على أنّ احتضان تونس لأسبوع الكوميسا لأول مرة يمثل محطة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول أفريقيا الشرقية والجنوبية، واستقطاب الاستثمارات، ودعم المبادلات التجارية والشراكات بين المؤسسات التونسية ونظيراتها في الدول الأعضاء.
مناقشة الاتفاقيات والبرامج المشتركة
وأوضحت بلخيرية جابر أنّ فعاليات أسبوع الكوميسا تنقسم إلى ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في الاجتماعات العامة لهياكل الكوميسا، فيما يخصص المحور الثاني للاجتماعات المؤسساتية التي تجمع ممثلي الوزارات التونسية مع هياكل المنظمة، بهدف مناقشة الاتفاقيات والبرامج المشتركة، وتحديد أولويات التعاون واحتياجات تونس، إلى جانب بحث متطلبات الكوميسا من الدول الأعضاء.
وأضافت أن الجزء الثالث من التظاهرة، الذي ينتظم من 1 إلى 3 جويلية 2026، يركز على القطاع الخاص، حيث يشهد تنظيم مؤتمرات ومعرض بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، إلى جانب لقاءات أعمال ثنائية (B2B) تجمع المؤسسات التونسية بنظيراتها من 21 دولة عضو في الكوميسا.
وأشارت المتحدّثة إلى أنّ تونس استقبلت في إطار هذه التظاهرة نحو 250 مشاركاً يمثلون هياكل الكوميسا والقطاع الخاص، معتبرة أن هذا الحضور يعكس أهمية الحدث ودوره في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين تونس والدول الأفريقية.
وأكدت على أهمية تطوير سلاسل القيمة داخل القارة الأفريقية، عبر تثمين المواد الأولية وتصنيعها محلياً، بما يدعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، معتبرة أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي لتونس يؤهلها للاضطلاع بدور محوري في هذا التوجه.
وبيّنت أنّ أهداف الأسبوع لا تقتصر على الجانب المؤسساتي، بل تشمل أيضاً تفعيل الاتفاقيات القائمة، وتعزيز التنسيق بين مختلف هياكل الكوميسا، من بينها هيئات الاستثمار والقطاع الخاص والفلاحة والتأمين، فضلاً عن التعريف بفرص الاستثمار والإمكانات الاقتصادية التي توفرها تونس.
جهود سياسية ودبلوماسية
وأكّدت على أنّ الجانب الاقتصادي يحتل موقعاً محورياً في هذه التظاهرة، من خلال السعي إلى استقطاب المستثمرين، وزيادة المبادلات التجارية، وإرساء شراكات بين الشركات التونسية ونظيراتها في دول الكوميسا، مشيرة إلى أن الدعوات شملت كذلك ممثلين عن ألمانيا وفرنسا، إلى جانب شخصيات دولية وممثلين عن بلدان أفريقية ترتبط بعلاقات تعاون مع تونس.
وفي معرض حديثها عن المكاسب المنتظرة، أوضحت بلخيرية جابر أن اختيار تونس لاحتضان هذا الحدث لم يكن وليد الصدفة، وإنّما جاء نتيجة جهود سياسية ودبلوماسية واقتصادية مكثفة، لافتة إلى أنّ نجاح تنظيمه سيعزز مكانة تونس كمنصّة إقليمية للتبادل التجاري والاستثمار بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
صلاح الدين كريمي