فاضل.. رحلة عبر الجزائر إلى تونس ثم عودة طوعية إلى البينين
غادر فاضل موطنه في البنين قبل أربع سنوات مدفوعاً بحلم تحسين ظروفه المعيشية وبلوغ أوروبا. رحلة طويلة قادته عبر الجزائر ثم إلى تونس، حيث وجد نفسه أمام واقع مختلف عن التوقعات التي حملها معه عند مغادرة بلاده.
في تونس، تنقل فاضل بين عدة أعمال بسيطة، خاصة في القطاع الفلاحي وبعض المهن اليومية التي وفرت له مورداً محدوداً للعيش.
ورغم تمكنه من التأقلم تدريجياً مع محيطه وتعلم بعض الكلمات من اللهجة التونسية، فإن حياته ظلت مرتبطة بحالة من عدم الاستقرار بسبب وضعيته غير النظامية.
ويروي الشاب البنيني أنه عاش سنوات من القلق والخوف من الإيقاف أو فقدان العمل، مشيراً إلى أنه قضى فترة قصيرة بالسجن سنة 2022، وهي تجربة يعتبرها من أصعب المحطات التي مر بها خلال إقامته في تونس.
ومع مرور الوقت، تضاءلت فرص العمل التي كان يعتمد عليها لتأمين مصاريفه اليومية، وأصبحت ظروف السكن والمعيشة أكثر صعوبة.
كما تلاشى تدريجياً حلم الوصول إلى أوروبا الذي كان الدافع الأساسي وراء مغامرته.
اليوم، يقف فاضل بين عشرات المهاجرين الأفارقة المستفيدين من برنامج العودة الطوعية، منتظراً رحلة العودة إلى بلاده. وبين الحنين إلى عائلته والرغبة في استعادة الاستقرار، يؤكد أن العودة أصبحت بالنسبة إليه الخيار الأنسب بعد سنوات من الغربة والتنقل.
قصة فاضل تختزل جانباً من معاناة العديد من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، الذين دفعتهم أحلام البحث عن فرص أفضل إلى مغادرة أوطانهم، قبل أن تقودهم ظروف الحياة الصعبة إلى اتخاذ قرار العودة وبداية صفحة جديدة في بلدانهم الأصلية.
كريم وناس