بين ضغط الوقت ومفاجآت الأسئلة:تلاميذ الباكالوريا يقتربون من خط النهاية
مع حلول اليوم قبل الأخير من امتحان الباكالوريا، بدا التعب واضحاً على وجوه المترشحين الذين يواصلون سباقهم الأخير نحو إنهاء أحد أهم الاستحقاقات الدراسية في مسيرتهم التعليمية. وبين ارتياح البعض لمستوى بعض الاختبارات وتذمر آخرين من صعوبات تنظيمية وبيداغوجية، تعددت الآراء واختلفت التقييمات.
وأجمع عدد من التلاميذ على أن عامل الوقت كان من أبرز التحديات التي واجهتهم خلال هذه الدورة، خاصة في مواد مثل التاريخ والجغرافيا لشعبة الاقتصاد والتصرف، حيث اعتبروا أن مدة الإنجاز لم تكن كافية مقارنة بحجم الأسئلة وطبيعة الإجابات المطلوبة.
كما أشار بعض المترشحين إلى أن مواضيع الامتحانات حملت قدراً من المفاجأة، معتبرين أن عدداً من الأسئلة جاء مختلفاً عن النماذج المعتادة في السنوات السابقة، وهو ما فرض عليهم بذل مجهود إضافي في التحليل واستحضار المعارف المكتسبة طوال السنة الدراسية.
ولم يقتصر الضغط على محتوى الاختبارات فحسب، بل شمل أيضاً نسق البرمجة اليومية للامتحانات. فقد عبّر عدد من التلاميذ عن إرهاقهم من إجراء اختبارين أو ثلاثة اختبارات في اليوم الواحد، مؤكدين أن الفاصل الزمني الذي لا يتجاوز ساعة واحدة بين الحصص لا يتيح لهم فرصة كافية للراحة أو تناول وجبة غذائية في ظروف مريحة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واضطرارهم إلى الانتظار أمام المعاهد.
ومن جهة أخرى، أثار بعض المترشحين مسألة التعامل داخل قاعات الامتحان، معتبرين أن إجراءات التفتيش المتكررة، رغم أهميتها في ضمان النزاهة، قد تساهم أحياناً في زيادة التوتر وقطع التركيز لدى التلميذ في لحظات يحتاج فيها إلى أقصى درجات الهدوء.
في المقابل، أكد عدد من التلاميذ أن بعض الاختبارات جاءت في المتناول، بل وسمحت لهم بتعويض الصعوبات التي واجهوها في مواد أخرى. كما شددوا على أن جميع الأسئلة المطروحة كانت ضمن البرنامج الرسمي الذي تمت دراسته خلال السنة الدراسية.
ومع اقتراب إسدال الستار على دورة الباكالوريا، يبقى الأمل رفيق آلاف المترشحين الذين يترقبون نهاية الامتحانات، حاملين معهم مزيجاً من الإرهاق والرجاء، بعد أيام طويلة من المراجعة والاختبارات والانتظار.
بشرى السلامي