languageFrançais

بكالوريا 2026.. أهم المعطيات والإحصائيات

تنطلق غدا الأربعاء 3 جوان 2026 الدورة الرئيسية لامتحان البكالوريا، سيجتازها أكثر من 162 ألف مترشّح، وتتواصل الاختبارات إلى غاية 10 جوان الجاري، على أن يتم الإعلان عن النتائج يوم 23 من الشهر ذاته.

ويمثل تلاميذ المعاهد العمومية أكثر من 80 بالمائة من مجموع المترشحين، فيما يتوزع الباقون بين المعاهد الخاصة (12%) والمترشحين بصفة فردية (5%).

وسجل عدد المترشحين هذه السنة ارتفاعا بـ10 آلاف و627 مترشحا مقارنة بدورة 2025 التي بلغ فيها العدد 151 ألفا و808 مترشحين.

وتتصدر شعبة الاقتصاد والتصرّف ترتيب الشعب من حيث عدد المترشحين بنسبة 35 بالمائة، تليها شعبة العلوم التجريبية بـ18 بالمائة، ثم الآداب بـ16 بالمائة، فالعلوم التقنية بـ13 بالمائة، وعلوم الإعلامية بـ12 بالمائة، فيما تمثل شعبة الرياضيات 5 بالمائة من المترشحين، مقابل أقل من 1 بالمائة لشعبة الرياضة.

تراجع عدد المترشحين في بعض الشعب..وارتفاع في أخرى

وتكشف إحصائيات وزارة التربية عن تراجع عدد المترشحين في شعب الآداب والرياضيات والعلوم التجريبية، مقابل ارتفاع ملحوظ في شعب الاقتصاد والتصرّف والعلوم التقنية وعلوم الإعلامية والرياضة. وسجلت شعبة الاقتصاد والتصرّف وحدها زيادة بأكثر من ستة آلاف مترشح مقارنة بالسنة الماضية.

أكبر مترشح يبلغ 75 سنة

يبلغ أكبر مترشح لاجتياز امتحان البكالوريا هذه السنة 75 عاما وينتمي إلى شعبة الرياضة، في حين لا يتجاوز سنّ أصغر مترشحة 16 عاما، وهي تدرس بشعبة الرياضيات.

30 مترشحا داخل المؤسسات السجنية

وسيشارك 30 مترشحا في الامتحان من داخل المؤسسات السجنية، كما سيجتاز الاختبارات ثلاثة مترشحين من المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ (Xeroderma pigmentosum) المعروف بـ"أطفال القمر".

"لا تهاون مع الغش"

وخلال ندوة صحفية انعقدت أمس الإثنين لتقديم الاستعدادات الخاصة بالامتحانات الوطنية، أكد وزير التربية نور الدين النوري، أن الوزارة لن تتهاون مع أي محاولة للغش، مشددا على اتخاذ إجراءات صارمة لضمان نزاهة الامتحانات وشفافيتها.

وأضاف أن الوزارة حريصة على حماية مصداقية شهادة البكالوريا والمحافظة على مكانتها لدى المؤسسات الجامعية في تونس وخارجها.

وكشف الوزير أن نسبة المترشحين الذين حاولوا الغش في دورة العام الماضي بلغت 0.6 بالمائة، مؤكدا أنه تم اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة في شأنهم. كما أشار إلى أن الوزارة تعمل، منذ بداية السنة الدراسية الحالية وبالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، على تفكيك الشبكات المتورطة في ترويج وسائل الغش.

دورة التدارك

وتُجرى دورة التدارك أيام 29 و30 جوان و1 و2 جويلية 2026، على أن يتم الإعلان عن نتائجها يوم 12 جويلية.

عودة على بكالوريا 2025

بلغت نسبة النجاح العامة في امتحان البكالوريا لسنة 2025، في دورتيها الرئيسية والمراقبة، 52.59 بالمائة، حيث نجح 76 ألفا و178 تلميذا.

وتصدرت شعبة الرياضة نسب النجاح بـ88.19 بالمائة، تلتها شعبة الرياضيات بـ82.62 بالمائة، ثم شعبة العلوم التجريبية بـ63.64 بالمائة.

في المقابل، سجلت شعبة الآداب أضعف نسبة نجاح، إذ لم تتجاوز 39.17 بالمائة.

أعلى معدل

كان أعلى معدل في دورة 2025 من نصيب التلميذ محمد نصراوي، من المعهد النموذجي محمد فرح الشاذلي بأريانة، عن شعبة الرياضيات، بمعدل 19.95.

تاريخ البكالوريا في تونس

أُجريت أول دورة للبكالوريا في تونس سنة 1891 خلال فترة الاستعمار الفرنسي، واقتصرت آنذاك على المعهد الصادقي، وكانت الاختبارات مطابقة للبكالوريا الفرنسية من حيث البرامج والتنظيم والمواد. ولم يتجاوز عدد الناجحين ستة تلاميذ.

وفي سنة 1950 أُحدثت بكالوريا تونسية فرنسية بمقتضى أمر مؤرخ في 26 جانفي 1950، تطبيقا لتشريع فرنسي أتاح إجراء اختبار في اللغة الوطنية بالمستعمرات الفرنسية.

وبعد الاستقلال، تم سنة 1957 إحداث البكالوريا التونسية تحت اسم "شهادة بكالوريا التعليم الثانوي"، وأُجريت أول دورة لها يوم 31 ماي من السنة نفسها.

وتحظى شهادة البكالوريا بمكانة خاصة لدى العائلات التونسية باعتبارها محطة مفصلية في المسار الدراسي للتلميذ، وبوابة أساسية للالتحاق بالجامعة وتأمين المستقبل المهني والاجتماعي، في مجتمع ما يزال ينظر إلى التعليم باعتباره أحد أهم سبل الارتقاء الاجتماعي رغم كلّ شيء...

• إعداد شكري اللّجمي