languageFrançais

بعد غلقها لأكثر من شهر: حديقة البلفدير تستقبل زوارها بحلة جديدة

أكد مدير إدارة حفظ الصحة وحماية المحيط ببلدية تونس، الدكتور عمر حلمي النيفر، أن الأشغال المنجزة بحديقة الحيوانات ومنتزه البلفدير تندرج ضمن برنامج متكامل يهدف إلى تحسين البنية التحتية للفضاء والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزوار، وذلك على هامش إعادة افتتاح الحديقة بعد انتهاء مرحلة من أشغال التهيئة والتجديد.

وأوضح النيفر، في تصريح لموزاييك أن التدخلات التي انطلقت منذ نحو شهر ونصف شملت إعادة تهيئة المدخل الرئيسي لحديقة الحيوانات، وتركيز حواجز جديدة لتنظيم حركة الدخول والخروج وتسهيل استقبال الزوار، إلى جانب إعادة تنظيم الفضاء الخارجي من خلال إزالة المظاهر العشوائية وتركيز أكشاك جديدة موحدة الشكل ومصنوعة من الخشب بما ينسجم مع الطابع البيئي والطبيعي للمنتزه.

وأضاف أن الأشغال شملت كذلك تركيز منظومة إنارة حديثة ساهمت في إبراز جمالية الموقع، فضلاً عن إنجاز شلال وسط الحوض المائي بالحديقة، وهو مشروع تم تنفيذه بالكامل من قبل أعوان بلدية تونس في إطار الاعتماد على الكفاءات والموارد الذاتية للمؤسسة البلدية.

عمل متواصل طيلة أيام الأسبوع وفي ساعات متأخرة من الليل

وبيّن أن مختلف المصالح البلدية شاركت في إنجاز هذه التدخلات من خلال عمل متواصل طيلة أيام الأسبوع وفي ساعات متأخرة من الليل، إلى جانب تنفيذ حملة شاملة لتنظيف الحديقة ومحيطها بهدف استعادة رونق هذا الفضاء الأخضر الذي يعد من أبرز المتنفسات الطبيعية بالعاصمة.

وفي ما يتعلق بحديقة الحيوانات، أشار المسؤول البلدي إلى أن عمليات التهيئة شملت أيضاً تحسين الفضاءات المخصصة للحيوانات بما يضمن ظروف إقامة أفضل ويحسن من جودة الرعاية المقدمة لها. وأضاف أن البلدية تدرس إمكانية تعزيز الرصيد الحيواني للحديقة سواء من خلال استقدام أصناف تونسية أصيلة للتعريف بالتنوع البيولوجي الوطني أو عبر جلب بعض الأنواع من الخارج وفق الإمكانيات المتاحة والشروط الفنية والمالية المطلوبة.

الحديقة تضم حالياً نحو ألف حيوان

وكشف نيفر أن الحديقة تضم حالياً نحو ألف حيوان موزعين على ما يقارب 120 صنفاً بين الطيور والثدييات والزواحف، مؤكداً أن العمل متواصل لاستكمال بعض المجموعات الحيوانية بهدف دعم برامج التكاثر والمحافظة على الأنواع القادرة على التأقلم مع المناخ التونسي.

وشدد في السياق ذاته على أهمية المحافظة على نظافة الحديقة، موضحاً أن فرقاً مختصة تتولى يومياً عمليات التنظيف والصيانة داخل مختلف الفضاءات، داعياً الزوار إلى احترام قواعد النظافة وعدم تقديم أطعمة للحيوانات خارج البرامج الغذائية التي يشرف عليها المختصون، لما قد تمثله من مخاطر على صحتها.

كما أكد أن الحديقة تخضع لمتابعة يومية من قبل فريق بيطري وأعوان مختصين في رعاية الحيوانات، يتولون مراقبة أوضاعها الصحية وسلوكها والتدخل عند الحاجة لضمان سلامتها ورفاهها.

وختم نيفر بالتأكيد على أن الأشغال المنجزة تمثل خطوة أولى ضمن مشروع أشمل لتطوير حديقة البلفدير وحديقة الحيوانات، بما يحقق التوازن بين تحسين ظروف استقبال الزوار والمحافظة على الحيوانات وتعزيز مكانة الحديقة كوجهة بيئية وترفيهية للعائلات التونسية.

بشرى السلامي