وزير الخارجية: تونس تواصل العمل من أجل إفريقيا أكثر استقرارا وازدهارا
احتفلت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، مساء الاثنين، بالتعاون مع مجموعة السفراء الأفارقة المعتمدين بتونس، بيوم إفريقيا، وذلك خلال مراسم انتظمت بالعاصمة تونس بحضور دبلوماسي رفيع المستوى وسفراء عدد من الدول الإفريقية والأجنبية.
تعزيز السلم والأمن والتنمية
وأكّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، في كلمة ألقاها بالمناسبة، على أنّ يوم إفريقيا يمثل محطة رمزية تستحضر ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، التي أصبحت اليوم الاتحاد الإفريقي، مشددًا على أنّ القارة حققت خلال العقود الماضية مكاسب مهمة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأشار الوزير إلى أن الاتحاد الإفريقي رسّخ مكانته كفاعل أساسي في الحوكمة القارية، ومنصة للتشاور السياسي وتعزيز السلم والأمن والتنمية، لافتًا إلى التقدم الذي تحقق في مجال الوقاية من النزاعات وتسويتها عبر الآليات الإفريقية، رغم استمرار بعض الأزمات في مناطق مختلفة من القارة.

دعم حركات التحرّر الإفريقية
وفي الجانب الاقتصادي، أبرز النفطي أهمية دخول منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية حيّز التنفيذ، معتبرًا أنها خطوة تاريخية نحو تعزيز الاندماج الاقتصادي وتنشيط التجارة البينية وخلق فرص جديدة للشباب والمؤسسات الإفريقية، بما يعزز مكانة إفريقيا كفضاء اقتصادي واعد للنمو والابتكار.
وشدّد على أنّ تونس تفخر بانتمائها الإفريقي، مذكّرًا بدورها التاريخي في دعم حركات التحرر الإفريقية ومساندة انضمام عدد من الدول الإفريقية إلى منظمة الأمم المتحدة، إلى جانب مساهمتها في عمليات حفظ السلام وتقاسم خبراتها مع الدول الشقيقة.
وأوضح أن تونس تعمل اليوم على توسيع حضورها الدبلوماسي في القارة الإفريقية وتعزيز مجالات التعاون مع الدول الإفريقية، خاصة في القطاعات الواعدة مثل الطاقات المتجددة وتكنولوجيات المعلومات والاتصال، فضلًا عن تحسين ظروف عمل البعثات الدبلوماسية المعتمدة بتونس.
وحدة القارة الإفريقية وتضامنها
وفي سياق متّصل، ثمّن الوزير اختيار الاتحاد الإفريقي لشعار سنة 2026 المتعلق بضمان التوفر المستدام للمياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063، مؤكدًا أن قضايا المياه أصبحت تمثل تحديًا استراتيجيًا مرتبطًا بالأمن والاستقرار والتنمية في ظل التغيرات المناخية وموجات الجفاف المتكررة.

ودعا النفطي إلى تعزيز العمل الإفريقي المشترك خلال المرحلة المقبلة، عبر دعم السلم والأمن، وتسريع الاندماج الاقتصادي، والاستثمار في الشباب والابتكار، فضلًا عن توحيد الموقف الإفريقي في القضايا الدولية الكبرى المتعلقة بالمناخ والتجارة وإصلاح منظومة الحوكمة العالمية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام تونس الثابت بدعم وحدة القارة الإفريقية وتضامنها، والعمل مع شركائها الأفارقة من أجل بناء إفريقيا أكثر اندماجًا واستقرارًا وازدهارًا.
صلاح الدين كريمي