حفلات زفاف جماعية بطابع حربي في إيران
نظّمت السلطات الإيرانية حفلات زفاف جماعية في طهران لأزواج سجّلوا أسماءهم في برنامج ترعاه الدولة، أعلنوا بموجبه استعدادهم للتضحية بحياتهم في الحرب التي تخوضها بلادهم في مواجهة الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة.
وأُقيمت الاحتفالات في وقت متأخر الإثنين في عدد من الساحات الرئيسية في العاصمة، بينهم مائة ثنائي في ميدان الإمام الحسين في وسط طهران.
ونُقلت الاحتفالات عبر التلفزيون الرسمي في محاولة لرفع الروح المعنوية في زمن الحرب، خصوصا في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الهجمات على إيران، وسط هدنة هشة دخلت حيّز التنفيذ في الثامن من أفريل.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنّ المشاركين كانوا قد انضموا إلى ما يسمى مبادرة "التضحية بالنفس"، والتي تعهّدوا بموجبها التضحية بحياتهم خلال الحرب، عبر تشكيل سلاسل بشرية خارج محطات الطاقة.
وقالت السلطات إنّ ملايين الأشخاص، من بينهم شخصيات معروفة مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بيزشكيان، انضموا إلى هذه المبادرة أيضا.
ووصل الأزواج إلى ميدان الإمام الحسين في سيارات جيب عسكرية مزوّدة بمدافع رشاشة، حيث عُقد قرانهم على منصّة في حفل ترأسه رجل دين.
وزُيّنت المنصة ببالونات وبصورة عملاقة للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ توليه منصبه بعد مقتل والده المرشد السابق علي خامنئي في اليوم الاول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 فيفري، والذي أدى إلى اندلاع حرب في الشرق الأوسط.

وفي لقطات نقلتها وكالة أنباء مهر، قالت شابة ترتدي فستان زفاف أبيض، بينما كانت تقف إلى جانب عريسها، "بالتأكيد، البلاد في حالة حرب، ولكن الشباب لديهم أيضا الحق في الزواج".
وأفادت وكالة مهر بأنّ 110 أزواج شاركوا في مراسم ميدان الإمام الحسين وحدها. وأظهرت صور حشودا من المهنّئين وهم يحملون الورود ويتابعون المراسم.
ومنذ اندلاع الحرب، دأبت السلطات الإيرانية على تنظيم تجمّعات كبيرة مؤيدة للحكومة بشكل شبه يومي في محاولة لإبراز التعبئة الشعبية على وقع الحرب.
(أ ف ب)