languageFrançais

تونس: تحوّل ديمغرافي سريع يخالف التوقعات..وهذه تقديرات السكان في 2054

شهدت تونس واحدة من أسرع التحولات الديموغرافية في منطقة البحر الأبيض المتوسط في أقل من 40 سنة، وفق ما جاء في نشرية إحصائية حول إسقاطات السكان خلال الفترة المتراوحة بين 2025 و 2054 أصدرها المعهد الوطني للإحصاء مؤخرا.

وتعُدُّ تونس وفقا لآخر تعداد عام للسكان (2024)، الذي يتمّ إجراؤه مرّة كلّ عشر سنوات، 11.97 مليون نسمة. ويمثّل هذا العدد أقل بشكل ملحوظ من التقديرات السابقة، مما يؤكد أن التحول الديموغرافي في تونس كان أسرع وأعمق مما كان متوقّعا، حسب ما جاء النشرية.

ولم يرتفع عدد السكان خلال العشرية الأخيرة (2014 - 2024) سوى بـ 989 ألف شخص، وهي أقل زيادة شهدها عدد السكان في تونس في كلّ العشريات السابقة.

وعرف مؤشرّ  الزيادة السكانية السنوية أقلّ مستوى تسجله تونس في تاريخها.

خصوبة دون مستوى التجديد السكاني

وخلال الفترة المُمتدة بين 1994 و2024، تراجع مؤشّر الخصوبة من 3 إلى حوالي 1.54 طفل للمرأة الواحدة، مما يَجعل هذا المؤشّر دون مستوى التجديد السكاني.  

وأوضح المعهد الوطني للإحصاء أنّ المؤشرات بهذا الخصوص خلال العشريات الأربع الأخيرة، تظهر بكلّ وضوح تأخّر سنّ الإنجاب بشكل تدريجي.

وخلال الفترة ما بين 2014 و2024، تأخّر سنّ الإنجاب لدى المرأة في تونس بشكل يكاد يكون حصريا إلى ما بين سن 30 و34. 

تباطئ ديمغرافي  غير مسبوق

وأشار المعهد إلى أنّ تونس تشهد، منذ 2015، تباطئا ديمغرافيا غير مسبوق  منذ الإستقلال (1956). وتراجع النمو الطبيعي للسكان بحوالي الثلثين ليمر من مستوى 152890 شخص في سنة 2015 إلى 53280 شخص في سنة 2024.

تقديرات السكان خلال السنوات المقبلة

وتشير التقديرات إلى أنّ عدد سكان تونس في سنة 2030 سيبلغ 12.6 مليون ساكن، أي أنّ الزيادة السكانية لن تتجاوز 190 ألف ساكن مقارنة بعدد السكان في 2024.

وبحلول 2054 من المتوقع أن يبلغ عدد السكان ، 13.3 مليون ساكن.

وسيتواصل عدد الولادات في التراجع إلى غاية 2027 حيث سيشهد ارتفاعا طفيفا. ولكن الزيادة  ستظلّ خلال الفترة المتراوحة بين 2025 – 2030 ضعيفة نسبيا، ولن يتجاوز عدد الولادات  خلالها 120 ألف ولادة. 

ماذا عن الهجرة؟

وتظهر الإحصائيات إلى أنّ معدّل الأشخاص الذين يهاجرون سنويا (الفترة 2019 - 2024) من تونس يزيد عن 24 ألف شخص، وسينخفض وفق التقديرات إلى أقل من النصف بحلول سنة 2050، ليقدّر بحوالي 11.1 ألف شخص سنويا.

• إعداد شكري اللّجمي