languageFrançais

السجل الوطني للمؤسسات يكرّم الفائزين بجائزته السنوية

في إطار دعم البحث العلمي وتشجيع الكفاءات الشابة، نظّم السجل الوطني للمؤسسات اليوم الخميس 23 أفريل 2026، حفل توزيع جوائز مسابقته السنوية في دورتها الرابعة، بحضور ثلّة من الأكاديميين والقضاة وممثلي القطاعين العام والخاص.

وتندرج هذه التظاهرة ضمن توجه المؤسسة نحو تعزيز انفتاحها على المحيط الجامعي، خاصة في ظل الشراكة القائمة مع جامعة تونس المنار منذ سنة 2020، حيث تهدف الجائزة إلى تحفيز الطلبة على إنجاز بحوث أكاديمية تعالج قضايا اقتصادية وقانونية راهنة، على غرار تحسين مناخ الأعمال، والشفافية المالية، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى الإشكاليات المرتبطة بالسجل الخاص بالمستفيد الحقيقي.


استقطاب الكفاءات التونسية

وفي تصريح لموزاييك، أكّد المدير العام للسجل الوطني للمؤسسات، محمد عادل الشواري، أنّ عدد المشاركات شهد تطورًا لافتًا، إذ ارتفع من نحو 20 مشاركة في الدورة الأولى إلى 61 مشاركة في الدورة الحالية، مع طموح لبلوغ 100 مشاركة خلال الدورات المقبلة.

كما شدّد على أهمية انخراط القطاع الخاص في هذه المبادرة، لما توفّره من فرص لاستقطاب الكفاءات وربط البحث العلمي بمتطلبات سوق الشغل.
نتائج متميزة في اختصاصين رئيسيين

وقد توزعت الجوائز على اختصاصي الاقتصاد والتصرف من جهة، والقانون من جهة أخرى، حيث أحرزت الطالبة أسيل عطية من معهد الدراسات التجارية العليا بقرطاج الجائزة الأولى في اختصاص الاقتصاد والتصرف عن بحثها حول مواءمة تقارير الاستدامة مع المعايير الدولية للإفصاح المالي، فيما عادت الجائزة الثانية إلى الطالبة سارة بسرور من المعهد العالي للتصرف بتونس عن دراسة ميدانية حول الذكاء الاصطناعي والسلوك الابتكاري في العمل.

وفي اختصاص القانون، نالت الطالبة نور الهدى جبيرة من كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس الجائزة الأولى عن بحثها في موضوع "التجريح في المحكّم"، بينما آلت الجائزة الثانية إلى الطالب يوسف سكاج من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس عن عمله حول "عقد التمويل التشاركي بعوض".

وقد حدّدت قيمة الجائزة الأولى في كل اختصاص بـ3000 دينار، مقابل 1000 دينار للجائزة الثانية.

تحكيم علمي ومعايير دقيقة

وتولت لجنة تحكيم مختصة تقييم الأعمال المشاركة، وضمت نخبة من الكفاءات الوطنية في مجالات القانون والاقتصاد والمالية، من بينهم محمد عادل الشواري، ورابحة الغندري الأستاذة المحاضرة بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، وعربية الخماسي رئيسة المحكمة الابتدائية بقرمبالية، إلى جانب بلال سحنون المدير العام لبورصة تونس، وعمر بوزوادة المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد.

نحو توسيع دائرة المشاركة

وفي سياق تطوير هذه المبادرة، أعلن  محمد عادل الشواري، عن توجه لفتح باب المشاركة أمام مؤسسات التكوين المختصة، على غرار المعهد الأعلى للقضاء والمعهد الأعلى للمحاماة، إضافة إلى المحامين في طور التمرين، ابتداءً من الدورة القادمة، بما يعزّز مكانة الجائزة كمنصة لدعم البحث والتجديد وربط الجامعة بمحيطها المهني.

 


صلاح الدين كريمي