الصيد البحري: مقترحات لتطوير الموانئ والحد من الصيد العشوائي
عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب جلسة استماع إلى مُمثّلين عن وزارات الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، والنقل، والبيئة، خُصّصت للنظر في أبرز الإشكاليات التي يُعاني منها قطاع الصيد البحري، خاصّة ما يتعلّق بظروف العمل داخل الموانئ والتلوّث البحري.
وأكّد رئيس اللجنة حسن الجربوعي في تصريح لموزاييك، على أنّ اللجنة اعتمدت منهجية تشخيصية استباقية، انطلقت بزيارات ميدانية إلى ولايتي بنزرت وصفاقس، حيث تبيّن أنّ نحو 90% من الإشكاليات متشابهة في مختلف الموانئ التونسية.
وأوضح الجربوعي أنّ هذه الإشكاليات تشمل ضعف الخدمات داخل الموانئ، وتعطل منظومة المراقبة عبر الأقمار الصناعية (VMS)، إضافة إلى تعقيدات في إسناد الرخص وإعادة تهيئة الموانئ، فضلا عن تفاقم ظاهرة الصيد العشوائي التي وصفها بـ"النقطة المظلمة" لما لها من تأثير سلبي على المخزون السمكي واستدامة القطاع.
وشدد على ضرورة إيجاد حلول تشريعية وتنفيذية مشتركة بين مختلف الأطراف، مبرزا أهمية القطاع كبديل اقتصادي وغذائي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء ونقص الدواجن، معتبرا أن الصيد البحري يمثل ثروة وطنية قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم التنمية الجهوية، حيث يوفر نحو 42 ألف موطن شغل.
من جهته، أفاد المدير العام للصيد البحري وتربية الأسماك بوزارة الفلاحة علي شيخ السبوعي لموزاييك، أن إنتاج الصيد البحري في تونس حافظ على استقراره خلال السنوات الأخيرة، ليتراوح بين 130 و140 ألف طن سنويا، مقابل تطور ملحوظ في قطاع تربية الأحياء المائية.
وبيّن أنّ الاستراتيجية الوطنية تهدف إلى رفع مساهمة هذا النشاط لتبلغ حوالي 30% من إجمالي الإنتاج في أفق سنة 2030، أي ما يعادل نحو 50 ألف طن، تماشيا مع التوجهات العالمية في توفير البروتينات البحرية.
وأعلن عن تحسن حصّة تونس من صيد التونة، حيث تم الترفيع فيها بـ100 طن إضافية، لتبلغ أكثر من 3500 طن، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على مردودية القطاع.
وفي ما يتعلق بحماية الثروة السمكية، أشار السبوعي إلى مواصلة العمل بمنظومة الراحة البيولوجية، خاصة في مناطق مثل خليج قابس، بالتوازي مع إسناد تعويضات للبحارة، مؤكدا التوجه نحو تقييم شامل لهذه المنظومة من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيولوجية، بهدف تحسين نجاعتها وضمان استدامة القطاع وتحسين ظروف عيش البحارة.