النائب يسري البواب: مجلة الطاقات المتجددة أولوية قصوى
أكّد النائب يسري البواب على أنّ إحداث مجلة خاصّة بالطاقات المُتجدّدة يُمثّل "أولوية قصوى" لتونس في ظلّ التحديات الطاقية والاقتصادية الراهنة، مشدّدا على ضرورة الانتقال نحو نموذج طاقي جديد يضمن الاستقلالية والسيادة الوطنية.
وأوضح البواب، في تصريح لموزاييك، أنّ ارتفاع أسعار المحروقات عالميا وتنامي العجز الطاقي، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية، تفرض على تونس البحث عن حلول بديلة ومستدامة، معتبرا أنّ المنظومة الحالية القائمة على الطاقات الأحفورية أثبتت محدوديتها.
وأشار إلى أنّ النصوص القانونية المُنظّمة لقطاع الطاقات المتجددة ما تزال ''متفرقة وغير كافية''، وهو ما يستوجب تجميعها ضمن مجلة قانونية موحدة تؤطر القطاع وتوضح الرؤية وتبسط الإجراءات، بما من شأنه دفع الاستثمار وتحسين الحوكمة.
الفصول والأهداف
وبيّن النائب أنّ المبادرة التشريعية المقترحة تتضمن نحو 48 فصلا موزعة على عدّة أبواب، تشمل المبادئ العامة، والحوكمة، والاستثمار والتمويل، والبنية التحتية، إضافة إلى الجوانب البيئية والبحث العلمي والعقوبات. كما تنصّ على اعتبار الطاقات المتجددة ثروة وطنية مملوكة للشعب، تمارس الدولة السيادة عليها باسمه.
وتهدف المجلة، وفق أصحاب المبادرة، إلى تعزيز الأمن والسيادة الطاقية، وتشجيع الاستثمار العمومي والخاص، وتبسيط الإجراءات الإدارية، إلى جانب دعم البحث العلمي والتصنيع المحلي وخلق مواطن شغل جديدة، خاصة في الجهات الداخلية.
وتتضمّن إحداث هياكل جديدة على غرار الوكالة الوطنية للطاقات المتجددة والمجلس الأعلى للانتقال الطاقي، إضافة إلى صندوق وطني مخصص لتمويل المشاريع في هذا المجال.
''مشروع للنقاش''
وفي هذا السياق، تُعرض هذه المبادرة التشريعية حاليا على أنظار مجلس نواب الشعب، حيث تمت إحالتها إلى لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة للنظر فيها، على أن تنطلق جلسات الاستماع إلى مختلف الأطراف المتدخلة تمهيدا لمناقشتها والمصادقة عليها.
وأكّد البواب على أنّ هذا المقترح لا يُمثّل نصّا نهائيا بقدر ما هو "أرضية عمل" تهدف إلى تحريك السلطة التنفيذية وتسريع إعداد مجلة متكاملة، مشدّدا على أنّ المشروع سيخضع للنقاش داخل اللجنة مع الاستماع إلى مختلف المتدخلين والخبراء.
وأكّد أيضا على أنّ الانتقال الطاقي في تونس لم يعد خيارا بل ضرورة حتمية تفرضها التحديات الاقتصادية والبيئية، داعيا إلى التسريع في إرساء إطار تشريعي واضح يُواكب هذه التحولات.