تونس تعيد تأهيل منظومة علاج الإدمان
شهد مركز "الأمل" لعلاج الإدمان بجبل الوسط اعادة تهيئة معمقة شملت البنية التحتية والتقنية بمختلف فضاءاته، بما يمكنه من تقديم خدمات وبروتوكولات علاجية اكثر فعالية للمدمنين عما كان عليه الامر سابقا.
وفي اطار التوجه الوطني للحد من المخدرات والادمان، فتحت وزارة الصحة عيادات في العديد من المستشفيات العمومية بمختلف الجهات في شكل عيادات خارجية مخصصة لعلاج الادمان.
كما تم احداث قسم خاص بعلاج النساء المدمنات في مستشفى الرازي بمنوبة تحت اسم "مركز تانيت".
ومن المنتظر ان تعيد وزارة الصحة قريبا فتح مركز علاج الادمان بصفاقس عقب انتهاء اشغال التهيئة والتوسعة، بعد ان تم غلقه سنة 2017 لا سباب غير معلومة.
يذكر ان مركز الامل لعلاج الادمان بجبل الوسط الذي تم احداثه سنة 1998، أعادته وزارة الصحة للعمل في مارس 2019، بعد ان تم اغلاقه عقب الثورة، يتابع فيه سنويا ما لا يقل عن 1300 متعاف علاجاتهم بالعيادات الخارجية، وأكثر من 70 متعافيا بالمجتمع العلاجي المحمي، المتمثل في مراكز إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، وهي العملية التي تسهّل فرص علاج مدمني المخدرات ممن يتطلب علاجهم إعادة تأهيل في مراكز متخصصة للتخلص من الإدمان وآثاره، وإعادة الإدماج في المجتمع.
وأغلق مركز الأمل لعلاج الإدمان بجبل الوسط منذ 2011 حتى 2019 بعد تراجع أدائه نتيجة نقص الإمكانيات البشرية خاصة الطب النفسي، وعدم مجانية العلاج حيث تبلغ تكلفة العلاج يوميا 30 ديناراً، دون ان يتكفل الصندوق الوطني للتأمين على المرض بمصاريف العلاج لعدم تصنيف الادمان كمرض، بالإضافة إلى عزوف المدمنين خوفاً من التتبع القضائي.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة بتونس أعلنت عن تدشين مركز "الأمل" لعلاج الإدمان بجبل الوسط من ولاية زغوان بعد تجديده وإعادة تهيئته، بالشراكة مع وزارة الصحة، في خطوة تهدف لتعزيز البنية التحتية الصحية وتوسيع الوصول إلى خدمات صحية ذات جودة للمواطنين.
وشملت أشغال التجديد، وفق بلاغ للمنظمة، المرافق الأساسية بهذا المركز بما في ذلك الاستقبال والمكاتب والمطابخ وملعب كرة القدم، إضافة إلى توفير المعدات اللازمة للعمل اليومي، وذلك بتمويل من وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي.
وتتيح هذه التحسينات تقديم خدمات طبية عالية الجودة، وضمان ظروف استقبال أفضل للمرضى، مع دعم التدخلات العلاجية التي تعزز استقلالية المرضى وتعافيهم، وفق بلاغ المنظمة.
الحبيب وذان