languageFrançais

من الفحص الطبي إلى التصرف المالي.. خطة متكاملة لدعم الاستقرار الأسري

كشفت مديرة شؤون الأسرة بوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، مليكة البجاوي، عن تفاصيل الخطة التنفيذية لبرنامج "الإعداد للحياة الزوجية والأسرية"، الذي سينطلق بداية من شهر مارس أو أفريل المقبلين، ويمتد على خمس سنوات من 2026 إلى 2030، في إطار الخطة الوطنية للتماسك الأسري في أفق 2035.

وأوضحت البجاوي في تصريح لموزاييك، أن تجسيد هذه الخطة على أرض الواقع يرتكز على عدة أنشطة، أبرزها إنجاز دراسة تشخيصية معمقة حول معارف واتجاهات الشباب والمتزوجين حديثاً تجاه مؤسستي الزواج والأسرة. وتهدف هذه الدراسة إلى استكشاف تصوراتهم للأسرة، وحاجاتهم المعرفية في الجوانب القانونية والعلائقية والتربوية والمالية، تمهيداً لتنظيم دورات تكوينية وتدريبية متخصصة.

وأضافت أن الخطة تعتمد على وضع مكونين مختصين للعمل على تحديد محاور التكوين الضرورية لتأهيل الحياة الزوجية، بمشاركة خبراء يضعون مضامين الوحدات التكوينية. وسيتم التنقل إلى كافة ولايات الجمهورية بطريقة مرحلية، بعد تحديد ملامح الأشخاص المعنيين بالتكوين. كما سيتم العمل على ضبط إطار قانوني ينظم مهام المكون المختص في مجال تأهيل الحياة الزوجية، وتنظيم دورات تكوينية للمكونين أنفسهم.

وفي الجانب الصحي، شددت البجاوي على أهمية حملات التوعية والتحسيس حول مخاطر تجاهل الفحوصات الطبية قبل الزواج وأثناءه وبعده، خاصة في حالات زواج الأقارب أو عدم تطابق فصائل الدم، وما يمكن أن ينجر عن ذلك من أمراض وإعاقات للأبناء. وتشمل العيادات الطبية أيضاً فترة الحمل وما بعد الحمل والرضاعة الطبيعية، في إطار إحاطة شاملة بالصحة البدنية والنفسية للأسرة.

كما كشفت المديرة عن إعداد حقيبة تدريبية لإكساب المقبلين على الزواج مهارات إدارة الموارد المالية للأسرة والتصرف في الموارد المتاحة. إلى جانب ذلك، سيتم تطوير حقيبة إعلامية تتضمن ومضات توعوية وتحسيسية تبث على مختلف المحامل الرقمية ووسائل الإعلام التقليدية، بالتزامن مع الدورات التدريبية.

وأكدت البجاوي أن هذه الخطة التنفيذية أنجزتها الوزارة بالشراكة مع عدة هيئات متدخلة، من بينها وزارات الشباب والرياضة والعدل والشؤون الاجتماعية والشؤون الدينية، بالإضافة إلى الجمعيات ومختلف الفاعلين في المجتمع المدني، في مقاربة تشاركية شاملة تهدف إلى بناء أسرة تونسية متماسكة وقادرة على مواجهة التحديات.

بشرى السلامي