languageFrançais

أبو زيد: الكوارث الطبيعية والأمن السيبراني أبرز رهانات التأمين

يرى خبراء التأمين أنّ المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة لتطوير القطاع في العالم العربي..

أكّد الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين شكيب أبو زيد على أنّ قطاع التأمين يُواجه اليوم جملة من التحديات الهيكلية، في مقدّمتها تصاعد وتيرة الكوارث الطبيعية، التي باتت أكثر تكرارًا وحدّة، سواء في المنطقة العربية أو على المستوى العالمي.

وأوضح أبو زيد في تصريح لموزاييك خلال أشغال ملتقى قرطاج الثامن عشر للتأمين وإعادة التأمين، الذي تحتضنه تونس من 1 إلى 3 فيفري 2026، أنّ الفيضانات والزلازل التي شهدتها عدة دول خلال السنوات الأخيرة، من بينها ليبيا والمغرب وتونس، كشفت محدودية آليات التعويض التقليدية، معتبرًا أنّ الحكومات لم تعد قادرة بمفردها على جبر الأضرار، ما يستوجب تعزيز الشراكة مع شركات التأمين وتوسيع نطاق التغطية ضد الكوارث الطبيعية.

وأشار إلى أنّ ضعف الثقافة التأمينية لدى المواطنين لا يزال يمثل عائقًا، إذ يظل الإقبال على التأمين مرتبطًا أساسًا بالصيغ الإجبارية، في حين تبقى المبادرة الفردية محدودة، رغم أهمية التأمين كأداة وقاية قبل وقوع الضرر.

التطور المتسارع للتكنولوجيا

وتطرّق أبو زيد إلى تنامي الأخطار السيبرانية، التي لم تعد تقتصر على المؤسسات الكبرى، بل باتت تهدد الأفراد أيضًا، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما يفرض تطوير منتجات تأمينية جديدة تغطي هذا النوع من المخاطر.

وفي سياق متّصل، اعتبر أنّ ظاهرة الشيخوخة المتزايدة في بلدان مثل تونس تطرح تحديات اجتماعية واقتصادية، خاصة فيما يتعلق بدخل ما بعد التقاعد وتكاليف الرعاية الصحية، داعيًا إلى تعزيز التأمين على الحياة وآليات الادخار كحلول مستدامة.

ورغم حجم التحديات، يرى خبراء التأمين أنّ المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة لتطوير القطاع في العالم العربي، شريطة تعزيز الوعي التأميني، وتحديث التشريعات، ودعم الابتكار، بما يمكّن التأمين من الاضطلاع بدور محوري في حماية الأفراد والاقتصادات.

صلاح الدين كريمي