languageFrançais

منظمات وطنية ودولية: مكسب حرية التعبير والإعلام في تونس مهدَّد

حذّرت منظمات وطنية ودولية الممضية من أن مكسب حرية التعبير في تونس مهدّد، خصوصا ''أمام تكرّر محاولات التضييق على الصحافة، وتعطّل تفعيل قانون النفاذ إلى المعلومة، وإعداد مشروع قانون حكومي سالب لصلاحيات الهيئة التعديلية للاتصال السمعي البصري واستقلالية قرارها''، حسب ما جاء في بيان صادر اليوم عن هذه المنظّمات.

ونبّه هذه المنظّمات إلى أن ''تونس تواصل ملاحقة الصحافيين على أساس قانون القضاء العسكري أو القانون الجنائي أو قوانين أخرى عدا المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر''، معتبرة أنّ هذا المرسوم هو الذي يفترض أن يكون الإطار القانوني للبتّ في النزاعات المتعلقة بخروقات الصحافة.

وأشار البيان إلى ما عتبره محاولة الحكومة ''الالتفاف على حق الصحافة في النفاذ الحر إلى المعلومات الرسمية''،  من خلال "المنشور عدد 4" الصادر في شهر جانفي من العام الحالي،   قبل أن تعلن تعليق العمل به بعد عدة ضغوطات.

كما أشار البيان إلى منع وزارة الداخلية في 6 أفريل المنقضي صدور جريدة أسبوعية استنادا إلى قانون الطوارئ، دون إذن قضائي. وهي المرة الأولى التي يتم فيها منع صحيفة من الصدور منذ الإطاحة بالدكتاتورية في 14 جانفي 2011.


قانون النفاذ إلى المعلومة


وانتقد  تعطل مسار قانون النفاذ الى المعلومة وعدم دخوله حيّز التطبيق رغم من مرور أكثر من عام على نشر القانون بالرائد الرسمي وعدم بعث "هيئة النفاذ إلى المعلومة" التي كان يُفترض أن تباشر مهامها "في ظرف سنة على أقصى تقدير" من تاريخ نشر هذا القانون بالرائد الرسمي.

واستغربت المنظمات الممضية على البيان  توقف مجلس نواب الشعب عن استكمال مسار انتخاب أعضاء هيئة النفاذ إلى المعلومة، رغم اتمام عملية فرز ملفات المترشحين منذ فيفري الماضي، معبّرة عن خشيتها  من أن يكون هذا التعطيل مرَدُّه عدم رضاء أطراف سياسية عن الأسماء المترشّحة، ومحاولة منها لإخضاع الهيئة المستقلة إلى المحاصصة الحزبية، وفق البيان.



نزع صلاحيات هيئة تعديل الاتصال السمعي والبصري


وأعربت عن ''قلقها البالغ''  من إعداد مشروع قانون حكومي سالب لصلاحيات الهيئة التعديلية للاتصال السمعي البصري واستقلالية قرارها، وعرضه على استشارة متسرّعة لم يشارك فيها الخبراء ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة، معبّرة عن خشيتها من أن يكون فصل الحكومة هذا القانون عن قانون حرية الاتصال السمعي البصري، هدفه تشتيت القوانين وإضعافها، حسب البيان.



مخاوف من عودة التعيينات على أساس الولاء اسياسي


ولم تخف هذه المنظّمات خوفها من ''عودة التعيينات على أساس الولاء السياسي وتوجيه الإعلام العمومي وفق أهواء الأطراف السياسية المتنفّذة''، مشيرة إلى اجراء الحكومة إلى تعيينات على رأس إذاعتين مملوكتين للدولة، مخالفة للمرسوم 116 لسنة 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري وبإحداث الـ"هايكا''، بحسب نص البيان..

وحمل البيان توقيع كل من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين  والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ولجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس و معية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية والمرصد التونسي لاستقلال القضاء ومركز تونس لحرية الصحافة والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية والجمعية التونسية للدفاع عن القيم.