زهير الرايس: 'كان كملت في الغناء يمكن راني وصلت'
حلّ الممثل زهير الرايس ضيفا على برنامج "كورنيش ويكاند" على موزاييك، الأحد 23 أوت 2026، حيث استعاد أبرز محطات مسيرته الفنية، وتحدث عن طفولته وشغفه بالموسيقى، كما تطرق إلى علاقته بعدد من نجوم التمثيل الذين شاركهم أعمالا فنية.
وقال زهير الرايس إنّ مسؤولية الممثل لا تقتصر على أداء الأدوار، بل تتمثل أيضا في قدرته على دخول العائلة التونسية وكسب ثقة الجمهور، معتبرا أنّ نجاح الفنان يرتبط بعدة عوامل، من بينها "القبول "، إلى جانب الاستعداد والخبرة.
وكشف الرايس أنّه كان مولعا بالغناء منذ طفولته، قبل أن يمارسه لاحقا كمهنة، خصوصا من خلال إحياء الأعراس خلال فصل الصيف.
ويرى أنّ مواصلة مسيرته في الغناء كانت قد تفتح أمامه أبواب النجاح وترسّخ اسمه في الساحة الغنائية، قائلا إنّه كان يجيد الغناء ويؤدي "صحيح".
وأضاف أنّه كان يؤمن بامتلاكه المؤهلات اللازمة للنجاح في هذا المجال، مؤكدا أنّه لو تقدم إلى معهد الموسيقى لكان واثقا من قبوله، مشددا على أنّ الشغف والتكوين كانا حاضرين لديه منذ البداية.
لكنّ الرايس اختار في النهاية توجيه مساره نحو المسرح، استجابة لـ"الصوت الّي في راسي"، دون أن تنقطع علاقته بالموسيقى.
وأشار إلى أنّه يعتزم توظيف شغفه بالموسيقى في أعماله المقبلة، خصوصا أنّه يعشق الكوميديا الموسيقية، رغم كلفتها، كما يستهويه تقديم أوبيرات صغيرة. واستحضر في هذا السياق مشاركته في أعمال مسرحية تناولت شخصيات فنية، من بينها عليّة وعلي الرياحي، مؤكدا أنّ المسرح يظل بالنسبة إليه 'أب الفنون".
واستعاد زهير الرايس جانبا من طفولته، قائلا إنّه كان "مشاغبا ومغرما بالموسيقى"، حتى إنّ كراسته المدرسية كانت تمتلئ بالأغاني التي يكتبها.
وفي المقابل، لم تكن علاقته بالرياضيات جيدة، مستذكرا حصوله على 1.75 من 20 في المادة خلال السنة الأولى من التعليم الثانوي. لكنه كان متفوقا في اللغة الإنقليزية والمواد الأدبية.
وأوضح الرايس أنّ عائلته كانت تخشى منذ البداية أن يتخلى عن دراسته من أجل المسرح، ولذلك اختار في مرحلة أولى دراسة اللغة الإنقليزية بكلية الآداب بمنوبة.
واستعاد أجواء الكلية عند التحاقه بها سنة 1986، واصفا إياها بـ"قلعة حرب"، مشيرا إلى أنّ عددا من رفاقه هناك أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال السياسي.
غير أنّه عاد بعد ذلك إلى شغفه الحقيقي، وقرر إعادة توجيه مساره نحو الفن المسرحي، بعدما اختار الاستماع إلى ما وصفه بالصوت الداخلي الذي كان يدفعه إلى الفن.
وتطرق زهير الرايس إلى الجانب العاطفي من شخصيته، مستذكرا حب الطفولة والرسائل التي كان يكتبها في تلك المرحلة، سواء باللغة العربية الفصحى أو بالدارجة، مؤكدا أنّها كانت تعكس إحساسا صادقا.
ووصف نفسه آنذاك بـ"العاشق الولهان"، مشيرا إلى أنّه كان شديد التعلق بالجمال، ليس لدى الإنسان فقط، بل في مختلف الكائنات.
وقال إنّه كان يجد الجمال حتى في تفاصيل تبدو بسيطة، مستشهدا بحبه للنخلة التي يرى أنّ لها "شخصية" خاصة، معتبرا أنّ الوصول إلى ثمارها يتطلب جهدا وصبرا.
"ظافر العابدين متاع قبل"
واستعاد الرايس بداياته أمام الكاميرا، مشيرا إلى أنّه كان في الثانية والعشرين من عمره عندما ظهر في مسلسل "المتحدي".
وفي مقارنة طريفة، قال: "زهير الرايس هو ظافر العابدين متاع قبل"، مشيدا بطريقة عمل ظافر العابدين، خصوصا اعتماده على المظهر الخارجي واقتصاده في الأداء "من غير مبالغة".
وشبّه الرايس التمثيل باللباس، قائلا: "يا تواتيك يا لا"، موضحا أنّه مرّ خلال مسيرته بفترة حُصر فيها في أدوار معينة، قبل أن يتمكن من الخروج من الصورة النمطية.
وتحدث زهير الرايس بإعجاب كبير عن تجربته مع الفنانة منى نور الدين، خصوصا خلال مشاركتهما في مسلسل "باب البنات"، مؤكدا أنّ العمل معها كان "من القلب للقلب".
ووصف منى نور الدين بأنّها "هرم في الدراما والمسرح التونسي"، كاشفا أنّ العلاقة التي تجمعهما تتجاوز حدود الزمالة الفنية، قائلا:"نعيطلها ماما، وتجمعني علاقة الولد بأمه".
كما استذكر الفنانة الراحلة خديجة بن عرفة، واصفا إياها بالصديقة وبـ"المرأة العظيمة من نوع خاص"، مؤكدا أنّه يصعب تكرارها، قائلا: «لتوا ما خلفها حد».