languageFrançais

مهرجان الملاسين: أسماء لامعة تؤثث السهرات..وكلّها مجانية

تستعدّ الملاسين لاحتضان الدورة الجديدة من مهرجانها الصيفي التي ستلتئم من 2 إلى 6 أوت من  خلال عروض، جميعها مجانية،  تستهدف مختلف الفئات العمرية، من الأطفال إلى عشاق الفن الشعبي والراب والطرب.

رئيس المجلس المحلي بالملاسين والمشرف على المهرجان زياد اليحياوي كان ضيف برنامج "كورنيش"، الأربعاء 22 جويلية 2026، للحديث عن تفاصيل البرمجة في حوار مثّل فرصة طرح خلالها رؤيته للمشروع الثقافي في الملاسين وفي جهة تونس الغربية عموما، لإنقاذ الشباب، منتقدا في الأثناء غياب الفضاءات الثقافية بالجهة، داعيا إلى إرساء مشاريع ثقافية دائمة بدل الاكتفاء بالتظاهرات الموسمية.  

إيهاب توفيق في الافتتاح وبلطي في الاختتام

وتنطلق فعاليات المهرجان يوم 2 أوت بحفل للفنان المصري إيهاب توفيق، فيما سيكون الاختتام يوم 6 أوت مع الفنان بلطي.

وقال زياد اليحياوي إنّ بلطي لم يتردد لحظة في قبول الدعوة للمشاركة في المهرجان، معتبرا أنّه "ولد الحومة"، وأنّ حضوره بين "أهله وناسه" يحمل قيمة رمزية كبيرة، إلى جانب قيمته الفنية.

وأوضح أنّ اللجنة المنظمة حرصت على أن تكون البرمجة "فسيفسائية" لتناسب كل الأذواق، إذ تضمّ عروضا للأطفال وأخرى للفن الشعبي إضافة إلى عروض الراب والطرب.

جميع العروض مجانية

وستكون جميع عروض المهرجان مجانية "إيمانا بأنّ الثقافة حق للجميع وليست امتيازا لفئة دون أخرى".

وأشار إلى أنّ الهيئة المنظمة كانت تتطلع إلى استضافة أسماء عربية أخرى، غير أنّ صعوبات توفير العملة الصعبة حالت دون إتمام تلك المشاركات.

وأكد زياد اليحياوي أنّ تنظيم المهرجان يتجاوز الجانب الترفيهي، قائلا إنّ الهدف الأساسي هو "زرع الابتسامة وتحقيق الحلم" لأبناء المنطقة، والعمل على توفير واقع أفضل للأجيال القادمة.

وأضاف أنّ الثقافة كانت سببا في تغيير مساره الشخصي، لذلك يؤمن بأنها قادرة على إنقاذ شباب آخرين إذا توفرت لهم الفرص والإمكانات، مشددا على أنّ الاستثمار في الطاقات الموجودة بالملاسين وتونس الغربية عموما سيعود بالفائدة على الجميع.

وقال في هذا السياق: "أعطونا المرافق... نعطيكم ألف أنس جابر، وألف طارق ذياب، وألف أسامة الملولي"، مشددا على أنّ المنطقة لا تنقصها المواهب بل ينقصها فضاءات تحتضنها وترافقها.

وانتقد محدودية حضور وزارتي الثقافة والشباب والرياضة في المنطقة، معتبرا أنّها تحتاج إلى مشاريع ثقافية وشبابية أكثر استدامة، لأنّ خمسة أيام من المهرجان، رغم أهميتها، لا تكفي لتوفير متنفس حقيقي لأهالي الملاسين.

وأضاف أنّ المنطقة، إلى جانب سيدي حسين والزهروني، تستحق مهرجانا كبيرا يكون منارة ثقافية لتونس الغربية، ويأخذ بعين الاعتبار خصوصيات هذه المناطق، مع المحافظة على مجانية العروض حتى تبقى الثقافة في متناول الجميع.

وبيّن أنّ تنظيم كل دورة يرافقه العديد من الصعوبات، غير أنّ الفريق المنظم يواصل العمل من أجل ترسيخ ثقافة جديدة في المنطقة بخلق مناخ ابداعي وعدم الاستسلام أمام الصعوبات مهما كانت.

"مسلسل تركي"

وشدد اليحياوي على أنّ المطلوب ليس فقط تنظيم مهرجانات صيفية، بل إرساء نشاط ثقافي متواصل على امتداد السنة، حتى تبقى الثقافة حاضرة في الحياة اليومية لأبناء المنطقة.

وفي هذا الإطار، عاد للحديث عن مشروع دار الثقافة بالملاسين، معتبرا أنّه تحوّل إلى "مسلسل تركي"، رغم أنّ الاعتمادات مرصودة منذ سنة 2019، بسبب استمرار الإشكال العقاري بين وزارة الثقافة ووزارة أملاك الدولة.

وقال إنّ من حقّ أبناء الملاسين أن تكون لهم دار ثقافة، معتبرا أنّ مثل هذا المشروع قادر على إنقاذ مئات الأطفال والشباب عبر احتضان مواهبهم وتوفير فضاء دائم للإبداع.