languageFrançais

جمال عبد الناصر: منع 'سفاح التجمع' غير مبرّر.. وما حدث دعاية مجانية له

أكّد الصحفي المصري جمال عبد الناصر أنّ "علامة استفهام كبيرة" أُثيرت عقب سحب فيلم "سفاح التجمّع" مع انطلاق موسم العيد، وذلك رغم تنظيم عرضه الخاص في الأيام الأخيرة من شهر رمضان بحضور لافت لوسائل الإعلام.

وأضاف جمال عبد الناصر، في مداخلة هاتفية خلال برنامج "+Culture"، الاثنين، أنّ جهة الرقابة برّرت قرارها بكون النسخة المعروضة من الفيلم مختلفة عن التي تمّت الموافقة عليها، وتتضمّن مشاهد إضافية تتسم بقدر كبير من العنف، وهو ما نفاه صُنّاع العمل بشكل قاطع.

وأوضح المُتحدّث أنّ قرارات الرقابة لا تستند دائما إلى معايير فنية بحتة، بل قد تتأثّر أيضا باعتبارات تتعلّق بالدين والسياسة والجنس. ورجّح في هذا الخصوص أنّ ما حدث مع فيلم "سفاح التجمّع" يتمثّل في منحه الترخيص قبل أن يعترض أحد المسؤولين في الرقابة، ليصدر قرار إيقاف عرضه إلى حين التفاوض بشأن مراجعة بعض المشاهد "محلّ الاختلاف".

"دعاية مجانية"

وأضاف: "كان بالإمكان، على سبيل المثال، فرض تصنيف عمري للفيلم (فوق 18 عاما) والسماح بعرضه، لكن من الواضح أنّ هناك تساؤلات كبيرة بلا إجابة، وهو ما يتعارض تماما مع حرية الإبداع. لذلك أرى أنّ قرار المنع غير مبرّر".

وشدّد جمال عبد الناصر على أنّ "كون المسلسل مستوحى من قصّة حقيقيّة لا يُبرّر المنع، فهو ليس الأوّل الذي يستلهم أحداثه من الواقع. فقد شهدنا في رمضان 2026 مسلسليْن مستوحين من قصّص حقيقية، منها مسلسل 'منّاعة' لهند صبري و'حكاية نرجس' لريهام عبد الغفور". واعتبر أنّ ما حدث بمثابة "دعاية مجانية للفيلم، فالكل يتحدث عنه الآن، وينتظر إعادة عرضه".

وأشار إلى أنّ هذا القرار سيؤثّر على المسؤولين عن إنتاج الفيلم الذين ينتظرون عائداته وأرباحه، لافتا إلى أنّ موسم العيد يعد فترة مهمة للسينما المصرية، لما يتميّز به من نسب مشاهدة مرتفعة، وهو أمر حيوي لكلّ المنتجين. وتوقّع في هذا السياق التوصّل في النهاية إلى اتفاق بين صُنّاع الفيلم والرقابة المصرية.