القائمة

يوسف مارس: ''نحن صنّاع الحلم.. سننتصر لأننا عاجزون عن الهزيمة''

''مضحك الشعب '' .. المهرج الذي يرسم الابتسامة على وجوه الجميع.. أراد من خلاله المسرحي يوسف مارس تسليط الضوء على معاناة الفنان في تونس وأزمة الفن في مقاربة جمالية أساسها المهرج.

''كلونات '' نص وإخراج يوسف مارس وفي التمثيل يتلاقى على الركح يحيي فايدي ونورهان بوزيان ومحمد بوزيد وصياح بوراس، يجتمعون على الركح ليقصوا رواية مهرجين، طردهم صاحب القاعة من مكان نشاطهم وقرر تحويل المكان إلى مركب تجاري ومن هناك تنطلق ثورتهم وينطلق تسليط الضوء على معاناتهم.

تطرّق يوسف مارس من خلال العمل إلى واقع الفنان اليوم، في ظل غياب الفضاءات وقانون الفنان والتغطية الاجتماعية وغياب مقومات '' الإبداع '' و ''التفكير '' و'' الرغبة في التغيير '' من الدولة والمسؤولين.

لعلّه من الواجب اليوم تسليط الضوء على أهمية الفن والفنانين في النهوض بالأفكار وتنوير العقول.. لعله من الواجب طرح السؤال ''إلى أين ..؟ ''.

 من خلال الضحك رأينا وجها ثاني ''للمهرج'' ، يكرر المحاولة والعمل ولا من مجيب أو متفاعل، شهدنا على الركح وضعيات تتكرر بشكل دائم في واقع غاب فيه الدعم والعمل على الإصلاح ..

وفي تصريح لموزاييك، تحدث يوسف مارس عن واقع الفنان الذي تعرّى جراء الحجر الصحي وأزمة كورونا وعن ''مصائب قوم الفنانين '' على حد تعبيره، ولكن رغم الصعوبات التي يعانيها الأمل مايزال قائما.. مضيفا: '' نحن صنّاع الفن والثورة يصنعها المسرح، وسننتصر لأننا عاجزون على الهزيمة '' بهذه الكلمات يعبر يوسف مارس عن عدم استسلامه أمام الخيبات وعن ضرورة التواصل والمواصلة وهذا ما أشار إليه في عمله المسرحي.

''عرض الموجوعين ''، عرض فنانين اشتدت بهم أزمة الفن وواقعه، جسدوا بدورهم أدوارا أخرى على الركح لتسليط الضوء على المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وواقع ''اليومي '' المرير، حاكى يوسف مارس واقعه كفنان وكسر مع مختلف الضوابط لتكون الشخصيات على الركح في حوار مباشر مع الجمهور.

''كلو..نات '' عرضت اليوم في قاعة الريو بالعاصمة في إطار عروض أيام قرطاج المسرحية على أمل برمجتها في تواريخ قادمة في مختلف الجهات التونسية ..

سامية الحامي