languageFrançais

الفيلسوف التونسي فتحي التريكي يقترح تطبيق نمط جديد من الديمقراطية

دعا المفكّر والفيلسوف التونسي فتحي التريكي اليوم السبت 26 مارس 2022 إلى نمطٍ جديد من الديمقراطية في تونس سمّاها "الديمقراطية النشيطة"، والتي مِن شأنها تحقيق الكرامة التي كانت المحور الأساسي الذي قامت عليه الثورة التونسية خلال سنة 2011، وفق تقديره.

واعتبر الفيلسوف التونسي، خلال محاضرة عن "التفكير في الديمقراطيّة اليوم"، نظّمها "معهد تونس للفلسفة وكرسي الأيسسكو للعيش المشترك"، ضمن ندوة "الفلسفة التطبيقية"، أنّ "الديمقراطية النشيطة" التي يقترحها هي نتاجٌ  للانتفاضات الثورية في تونس، مؤكداً أن تصورات الديمقراطية في العالم تتوجه حاليا نحو هذا النوع من الديمقراطية وهي "الديمقراطية التشاركية والتداولية".

وبيّن التريكي أنّ الديمقراطية المقترحة ستُجنّبنا سلبيات الديمقراطية الإجرائية والديمقراطية المحلية والديمقراطية المجتمعية والتعاونية، وقد تتعارضان أيضا مع الديمقراطية التمثيلية البحتة الليبرالية والديمقراطية المباشرة، وفق تعبيره.

كما شدد المفكر التونسي في محاضرته التي ألقاها أمام عشرات الحاضرين ومِ بينهم وجوه سياسية معروفة على غرار القيادي بحركة النهضة العجمي الوريمي، والقيادي بحزب مشروع تونس فاضل محفوظ، على ضرورة أن تلعب الأحزاب والمنظمات والمؤسسات دورها في هذه الديمقراطية من أجل حماية الذات والمجتمع من خطر الحكم المطلق. 

وانتقد الفيلسوف التونسي، الديمقراطية السائدة في العالم، واعتبرها أصبحت اليوم آلة سلطة تقود إلى الحريات لكنها تقود أيضا إلى نوع من الكليانية التي تلبس ثوبا ديمقراطيا مزيفا، وفق توصيفه.

ونبّه إلى ما اعتبره مساوء الديمقراطية الإجرائية، على غرار إفراغ مفهوم الديمقراطية من محتواها الحقيقي بما أن هناك إمكانية اختزالها في مجرد عملية إجرائية ضيقة تُخضع النُخب السياسية إلى مراقبة صارمة، "وهذه الحالة من شأنها أن تثير الصراعات المتواصلة على غرار ما عاشته تونس خلال العشرية الفارطة وتهدف فقط إلى الاستحواذ على السلطة، ولذلك يجب القبول بأن تكون الديمقراطية الإجرائية هي الأساس لكل ديمقراطية لكن مع فرض نوع من الحرية"، بحسب تعبيره.

*خليل عماري