القائمة

566 ألف تونسي مهاجر اغلبهم بأوروبا

كشف المسح الوطني للهجرة الدولية بتونس الذي تم الإعلان عنه الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 أن عدد المهاجرين التونسيين الحاليين يقدر بحوالي 566 ألف شخص موزعين بين 388 ألف من الرجال و178 ألف من النساء.

 
وأظهر المسح الوطني للهجرة الدولية الذي قام بانجازه المعهد الوطني للإحصاء بالتعاون مع المرصد الوطني للهجرة بدعم من المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، ان ثلاثة أرباع التونسيين المهاجرين يقيمون في دول أوروبية أساسا فرنسا وإيطاليا وألمانيا.

البحث عن عمل وتحسين الدخل والتجمع الأسري أهم الأسباب 

وأظهر المسح أن نصف المهاجرين الحاليين غادروا من أجل البحث عن عمل وتحسين دخلهم في حين مثل التجمع الأسري السبب الرئيسي لمغادرة ثلثي المهاجرات. 

الفئة العمرية للمهاجرين والمستوى التعليمي 

وتتميز الهيكلة العمرية للمهاحرين الحاليين بغالبية نسبية لفئة الشباب حيث أن 4 مهاجرين من أصل 10 تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة وتنطبق هذه الهيكلة على كلا الجنسين. 

ويتمتع المهاجر الحالي  بمستوى تعليمي افضل مقارنة بالسكان المقيمين بتونس حيث أن مهاجرا من ثلاث له مستوى تعليم عالي بينما تمثل نسبة المهاجرين غير المتعلمين أقلية وهي في حدود 3.3 بالمائة. 

من هو المهاجر ؟

ويعتبر كل مهاجر حاليا ،كل شخص تونسي الجنسية بلغ من العمر 15 سنة فما فوق كان قد أقام بتونس ويقيم حاليا في الخارج لمدة تتجاوز ثلاث أشهر. 

211 ألف مهاجر تونسي عائد 
 واظهر المسح الوطني للهجرة الدولية أن حوالي 211 ألف تونسي مهاجر عادوا إلى البلاد موزعين بين 176 ألف من الرجال و35 ألف من النساء. 

ويعتبر مهاجرا عائدا كل شخص تونسي الجنسية يقيم حاليا بتونس وأقام سابقا بالخارج لفترة 3 أشهر فأكثر ويبلغ من العمر 15 سنة فما فوق عند عودته إلى تونس  ولا يزال على قيد الحياة. 

وابرز المسح الوطني للهجرة الدولية بتونس أن المهاجرين العائدين استقروا أساسا بثلاث اقاليم هي تونس الكبرى والوسط الشرقي والجنوب الشرقي. وقد عاد ما يقارب 80 بالمائة من المهاجرين من ليبيا وفرنسا وإيطاليا. 

وتشهد هجرة العودة تباينا حسب الهيكلة العمرية فترتفع نسبيا بين الشباب ثم تنخفض لدى الفئة العمرية بين 45 و59 سنة لترتفع مجددا بالنسبة للفئة العمرية 60 سنة فما فوق أي بحلول سن التقاعد. 

ويمثل البحث عن شغل أهم دافع لهجرة ما  يقارب 72 بالمئة من المهاجرين العائدين أما أسباب العودة فيصرح مهاجر  على اثنين أنه عاد إلى تونس من تلقاء نفسه لأسباب عائلية متعلقة بالزواج والانفصال وتجميع العائلة ودراسة الأبناء  أو لبلوغ سن التقاعد. بينما صرح البقية أن عودتهم إلى تونس لم تكن إرادية وإنما فرضتها الظروف في بلدان المهجر أو لنهاية العلاقة التعاقدية أو إثر عملية ترحيل. 

الصعوبات التي واجهها التونسيون العائدون

وصرح ثلث العائدين أنهم واجهوا صعوبات إثر عودتهم إلى تونس خاصة فيما يتعلق بالشغل ومستوى الدخل بينما واجهت النساء العائدات مشاكل اجتماعية متعلقة اساسا بصعوبة الاندماج والخلافات العائلية.

وصرح خمس المهاجرين العائدين بمواجهتم لصعوبات لدى رغبتهم في الاستثمار بتونس من خلال التعقيدات الإدارية وضعف التحفيز الجبائي والفساد وحجم السوق الداخلي.
 
يذكر أن المسح الدولي للهجرة يهدف إلى توفير بيانات ومؤشرات من شأنها دعم نظام المعلومات في مجال الهجرة  تمثل خطوة هامة وأساسية لإرساء حوكمة أكثر نجاعة في مجال الهجرة. 


كريم وناس