languageFrançais

الشركات الأهلية.. هل هي حل للبطالة أم وهم 'للبطّالة' ؟

مثل تصريح رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم الجمعة 19 نوفمبر 2021 خلال لقائه وزير التشغيل والتكوين المهني نصر الدين النصيبي حول تشغيل الشباب المعطل عن العمل ضمن شركات جديدة سميت بـ''الشركات الأهلية''، موضوعا للتداول بقوة في صفوف خبراء الاقتصاد والمعطلين عن العمل.

الشركات الأهلية ماهي إلا هروب من المسؤولية' 

وفي تصريحه للزميلة بشرى السلامي اعتبر عضو المكتب التنفيذي لاتحاد أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل حسيب العبيدي أن مفهوم ''الشركات الأهلية'' لا سند قانوني له وهي آلية لهروب رئيس الدولة حسب قوله من تحمل المسؤولية في ايجاد معالجة حقيقية لقانون البطالة .

وعبر العبيدي عن استياء ورفض أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل لهذه الحلول التي وصفها بالمسكن الوقتي للاحتجاجات.

شركات بلا هوية....

من جهته قال الاستاذ الجامعي عبد الرحمان لاحقة في تصريحه للزميلة بشرى السلامي أن مفهوم ''الشركات الأهلية'' التي تحدث عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد في طرحه لمعالجة مشكلة البطالة هو مفهوم هلامي ليس له تعريف واضح.

وأضاف انه الى حد الآن لا توجد ملامح واضحة لهذه الشركات في أي قطاع ستعمل وحسب أية آليات وما مصدر تمويلها وكيفية ادارتها؟

 

هل ستكون ''الشركات الأهلية'' خارجة عن القانون التجاري التونسي؟

الأستاذ الجامعي والباحث في مجال الاقتصاد آرام  بلحاج اعتبر في تصريحه للزميلة بشرى السلامي أن مفهوم ''الشركات الأهلية'' غامض ويطرح جملة من التساؤلات حول طبيعة هذه الشركات.

وقال بلحاج هل سيتم تغيير القانون التجاري التونسي باعتباره لا يتضمن هذا النوع من الشركات أم سيتم افرادها بمرسوم موازي لهذا القانون؟ ماهي معايير المشاركة في هذه الشركات؟ أي أهداف لها ؟ هل ستكون ربحية أم اجتماعية؟

وأضاف الباحث المختص في الاقتصاد ارام بلحاج أنه اذا ما ارتبطت هذه الشركات بالصلح الجزائي فلن تكون ذات ذات جدوى كبيرة للمعطلين عن العمل أما اذا كانت في شكل تعاونيات او تعاضديات أو تنسيقيات فإن الأهم هو تفعيل القانون المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني واصدار النصوص الترتيبية الخاصة به.


 

 

*بشرى السلامي