languageFrançais

فلاحون يستغيثون: ''فلاحتنا مستعمرة والدولة تتفرّج''

استعرض 5 فلاحين في تصريح لموزاييك السبت 29 جوان 2019  ما يعيق فلاحتهم ويهدد الأمن الغذائي في تونس، خلال مؤتمر صحفي بعنوان ''غذاؤنا فلاحتنا سيادتنا'' وذلك على هامش تقديم دراسة حول تحليل السياسات التونسية ومفهوم السيادة الغذائية.

وصرح الفاتح عبد المجيد حاج حمد نائب رئيس جمعية حماية واحات جمنة، أن ما يهدد صابة التمور بقبلي مشكلة التملح التي لا تعتبر طبيعية بل هي سياسة دولة لم تحاول إيجاد حل  لها باعتبارها لم تسعى إلى صيانة  ''البئر السخنة'' التي تملحت وتقادمت مما أدى الى تسرب المياه الساخنة والمالحة الى الطبقة المائية الصالحة للشرب والري وأصبحت أراضي النخيل تتقبل 67 غرام ملوحة في اللتر الوحيد في حين أن النخلة  لا تتحمل أكثر من 4 غرامات في اللتر الواحد مما أدى إلى القضاء على عدة أراضي للنخيل.

وأشار في جانب آخر إلى تقصير المندوبية الجهوية الفلاحة والوزارة في القيام بالعمل الميداني من ذلك تقييم موظفي المندوبية لحاجيات الفلاحة من الناموسية ويقدرونها ب10 آلاف ناموسية في حين أن الفاتح يحتاج  10 ملايين "ناموسية" ويعتبر هذا الإخلال في التقدير يعود الى تولي مسؤولي الفلاحة إلي القيام بالدراسات بمكاتبهم وليس على أرض الواقع الى جانب طرحه مشكل الوساطات في إيصال التمور من الفلاح الى المستهلك بأسعار مشطة.

فلاحة باجة: مياهنا تُباع بأرخص الاسوام في الوطن القبلي

من جانبه  أكد الفلاح منصف العرفاوي من منطقة قبلاط بولاية باجة معاناة أهل القطاع من غلاء المتر مكعب من مياه الشمال التي تباع لهم ب120 مليما في حين يحول الى الوطن القبلي بسعر 80 مليم فقط.

وأضاف أن الفلاحين يعانون من عدم حصولهم على رخصة امتلاك الأراضي في حين تمنح الرخص لـ''المستعمر" حسب وصفه، باعتبار أن هناك استنزافا ونهبا من قبل المستثمرين لأراضيهم الى درجة إحساسهم بوجود استعمار فلاحي تام يمارس عليهم، وفق قوله.

فلاحة قبلي: تملّح المياه يقضي على أراضينا 

ومن جهته قال منجي بوبكر فلاح من جمنة بقبلي أنهم يعانون من تملح المياه وعدم تنظيم القطاع الفلاحي حيث يعاني صغار الفلاحين من صغر المقاسم الفلاحية الممنوحة لهم ووجود أراضي فلاحية خاصة فوضوية تنتج أكثر من 70% من التمور دون التفاتة أو دعم من الدولة.

فلاحة مدنين: نعاني من غياب مسالك التوزيع واستنزاف الماء 

بدوره، قال رياض بكاري فلاح من منزل بوزيان بولاية سيدي بوزيد أنهم يعانون مشكلة غياب مسالك التوزيع واستحواذ أحد المستثمرين الأجانب على مساحة فلاحية كبيرة بالولاية تتجاوز 1200 هكتار لإنتاج مليون زيتونة يؤدي زرعها وسقيها لأستنزاف الماء بالجهة إلى جانب استحواذ مستثمر آخر على أرض شاسعة خصّصها لإنتاج "الجوجوبا" التي تهدّد المخزون المائي.

 غياب منحة الشهيلي وغلاء المواد الفلاحية

في سياق متصل، استعرض جمال الأسود فلاح من مدنين الجنوبية أبرز الإشكالات التي قد تدفعهم إلى مغادرة المنظومة الفلاحية منها خاصة عدم مساندة الدولة لهم لترويج منتجاتهم من الورقيات والبطاطا والطماطم ومعاناتهم من غلاء المواد الفلاحية كالأمونتير والفسفاط رغم أنهم صنع تونسي، مطالبا بمنحة الشهيلي التي تقضي على صابة الدلاع والخوخ وهي منحة تضاهي منحة البرد التي تمنح إلى فلاحة الشمال الغربي .

هناء السلطاني