القائمة

أنا يقظ: ركود في سياسة الدولة في مواجهة الفساد

احتلت تونس المرتبة 70 عالمياً من أصل 180 دولة / كيان / إقليم، والسادسة عربياً خلف كل من الإمارات وقطر، والسعودية، وعمان، والأردن في مؤشر مدركات الفساد في القطاع العام حسب بيان منظمة أنا يقظ  الذي نشرته اليوم، 25 جانفي 2022.

وحافظت تونس على نفس عدد الدرجات  مقارنة بالسنة الفارطة بـ44 نقطة من أصل 100 (حيث يكون الصفر الأكثر فساداً و100 الأكثر نزاهة) وهو ما اعتبرته منظمة أنا انعكاسا لركود في سياسات الدولة لمواجهة هذه الظاهرة حيث عجزت تونس وعلى امتداد العشر سنوات الماضية تجاوز عتبة الخمسين درجة.

وأرجعت أنا يقظ عدم إحراز تونس لتقدم في مستوى مكافحة الفساد حسب أرقام المؤشر إلى التراخي في محاربة الفساد خلال العشرية الفارطة وفشل القضاء في إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب وغياب أي سلطة رقابية على أعمال السلطة التنفيذية حتى وإن كان ذلك بصفة "استثنائية"، بالإضافة إلى تعطيل المساءلة العامة بعد غلق أبواب مجلس نواب الشعب وتحصين مراسيم رئيس الجمهورية من الطعن أمام القضاء بالإضافة إلى إغلاق المقر المركزي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد حسب نص البيان.

كما انتقدت المنظمة الرقابية عدم احترام الإجراءات القانونية اللازمة في اتخاذ إجراءات منع من السفر ضد عدد من الأشخاص بالإضافة إلى وضع عدد من المعارضين والشخصيات العامة قيد الإقامة الجبرية دون سند قضائي وارتفاع وتيرة المحاكمات العسكرية لمدنيين سنة 2021حسب تعبيرها .

أما في العالم، أظهر المؤشر أن مستويات الفساد تشهد ركودا في جميع أنحاء العالم، حيث لم تحرز 86 بالمائة من الدول أي تقدم يذكر أو أي تقدم على الإطلاق في السنوات العشر الماضية. ووجدت منظمة الشفافية الدولية أن البلدان التي تنتهك الحريات المدنية باستمرار تسجل درجات أقل على مؤشر مدركات الفساد.