الألعاب المُتوسّطية: تونس تختتم مشاركتها بفضية وبرونزية
اختتمت تونس أمس الأربعاء رسميا مشاركتها في الألعاب المتوسطية "تارانتو 2026" قبل يوم واحد من نزول الستار عن منافسات الدورة بإحراز ميدالية فضية في رفع الاثقال وأخرى برونزية في التجديف لتبلغ الحصيلة النهائية 26 ميدالية (3 ذهبية و10 فضية و13 برونزية).
وبالمقارنة مع النسخة الأخيرة التي أقيمت بمدينة وهران الجزائرية سنة 2022، تراجعت نتائج المشاركة التونسية بعدما كانت قد حققت في تلك الدورة 27 ميدالية توزعت بين 6 ذهبيات و8 فضيات و13 برونزية.
وواصلت إيطاليا تحليقها في صدارة الترتيب العام بعدما رفعت رصيدها إلى 223 ميدالية (73 ذهبية و78 فضية و72 برونزية) متقدمة على تركيا التي تمتلك 109 ميدالية (40 ذهبية و28 فضية و41 برونزية) واليونان التي بحوزتها 71 ميدالية (26 ذهبية و26 فضية و19 برونزية)، وذلك قبل اختتام المنافسات اليوم الخميس بإجراء ثلاث مسابقات لن تكون البعثة الرياضية التونسية ممثلة فيها، ويتعلق الأمر بسباقي نصف الماراطون رجال وسيدات والأدوار النهائية والترتيبية لمسابقة كرة الماء للرجال.
وعرفت المشاركة التونسية يوم الأربعاء بالخصوص تألق الرباع أيمن باشا الذي توج بالميدالية الفضية في حركة الخطف ضمن منافسات رفع الاثقال لوزن 110 كلغ بعدما رفع 176 كلغ ليحل في المركز الثاني خلف الاسباني ماركوس فيلاسكو الذي كسب الميدالية الذهبية بمحاولة بلغت 185 كلغ فيما آلت الميدالية البرونزية للايطالي سيمون أباتي بتحقيقه 175 كلغ.
وأجبرت إصابة عضلية على مستوى الفخذ أيمن باشا على إنهاء مشاركته في مسابقة النتر خلال المحاولة الثالثة التي كان يعول عليها لتدارك إخفاقه في محاولتيه السابقتين لرفع 209 كلغ و211 كلغ على التوالي.
أمّا الميدالية البرونزية، فقد جاءت بواسطة ثنائي التجديف المتالف من سالمة الذوادي وخديجة الكريمي في اختصاص زوجي سيدات قارب وزن خفيف بتوقيت قدره 7دق و21ث و69 في حين عادت الميدالية الذهبية للزوجي الايطالي ايلينا سالي وميليسا شينكاريول الذي قطع المسافة في 7دق و12ث و05 والميدالية الفضية للثنائي اليوناني باسكالينا موراتيدو وغافرييلا ليوليو ب7دق 15ث و74.
وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء إلى تارانتو، أكد صحبي الخرداني مدرب المنتخب التونسي للتجديف ان المنافسة في ألعاب البحر الابيض المتوسط في هذا الاختصاص قوية جدا في ظل المستوى المرموق لعدد من الجدافين لاسيما من ايطاليا وفرنسا واليونان وكرواتيا واسبانيا مبرزا ان إحراز الذوادي والكريمي الميدالية البرونزية يعد انجازا في حد ذاته ويقيم الدليل على تطور مستوى التجديف التونسي بعد النجاح في بطولة العالم الأخيرة.
كما أشار الخرداني إلى أن حرارة الطقس أثرت سلبا على جاهزية العناصر الوطنية من ذلك تعرض الذوادي إلى ضربة شمس أفقدتها الكثير من طاقتها في الـ100 متر الأخيرة من سباق الفردي الذي خاضته قبل يوم مضيفا أنه على الرغم من ذلك فقد سجل الثنائي التونسي حضوره على منصة التتويج بفضل جودة العمل المنجز في مختلف المحطات التحضيرية.
ومن جهتها، قالت سالمة الذوادي إنّ المنافسة مع الجدافين الايطاليين واليونانيين كانت قوية باعتبار الخبرة التي يتمتعون بها وتألقهم أوروبيا وعالميا مبينة أن السباق ظل متقاربا إلى حدود الأمتار الأخيرة.
وشدّدت خديجة الكريمي ان الفوز بالميدالية البرونزية لم يكن سهلا في ظل المستوى الرفيع لبقية المنافسين معربة عن الاعتقاد أن تألق التجديف التونسي في ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026 سيكون عاملا مساعدا لتدعيم هذا الاختصاص الذي يشكو غياب الدعم، وفق تعبيرها.
وفي منافسات الجمباز، أنهى التونسي مؤتمن بالله الجلاصي نهائي جهاز حصان القفز في المركز الثامن والأخير محققا 12.900 نقطة. وتوّج المغربي حمزة الحسيني بالميدالية الذهبية (14.025 نقطة) بينما نال الايطالي توماسو بروغنامي الميدالية الفضية (13.900 نقطة) وأحرز التركي البيرن افسي الميدالية البرونزية (13.850 نقطة).
اما في الكاراتي، فلم يكن ريان الغزواني وإسراء بالطيب في مستوى الانتظارات ليغادرا السباق منذ الدور ثمن النهائي. وانهزم الغزواني في وزن 84 كلغ أمام الجزائري فلاح ميدون بنتيجة 2-3 في حين خسرت إسراء بالطيب في وزن ما فوق 68 كلغ أمام الفرنسية كلمونس بيا بالنتيجة ذاتها.
واختتمت ايناس القماطي مشاركتها في سباق الأشرعة في المركز الخامس برصيد 86 نقطة عقب 11 جولة.
وكانت آخر منافسة رياضية تونسية زمنيا في ألعاب "تارانتو 2026" بإمضاء العداء أحمد الجزيري في سباق 3000 متر موانع الذي حل فيه سادسا بتوقيت قدره 8:51.53 دق.
وتوج المغربي صلاح الدين بن يزيد بالميدالية الذهبية بتوقيت 8:46.14دق متقدما على مواطنه محمد تندوفت الذي أحرز الميدالية الفضية بزمن 8:46.58 والجزائري عمر سيرايش صاحب الميدالية البرونزية بتوقيت 8:47.31 دق.
وفي تصريح لمبعوث وكالة تونس إفريقيا للأنباء إلى تارانتو، عبر أحمد الجزيري عن أسفه لعدم تمكنه من اعتلاء منصة التتويج مبينا أن مجريات السباق كانت صعبة سيما في الـ 1000م الأخيرة بعد تجدد إصابة كان يعاني منها على مستوى القدم رافقها نزيف دموي.
وأشار إلى أنّه كان يمني النفس بالحصول على إحدى المراكز الثلاثة الأولى خاصة بعد انطلاقته الموفقة وتواجده في كوكبة المقدمة على امتداد مرحلة طويلة من السباق.
وأبرز انه جازف بالمشاركة رغم خوضه قبل يوم سباق 5000م وهو ما جعل المهمة تكون صعبة رغم الجاهزية البدنية، على حد رأيه.
وكالة تونس إفريقيا للأنباء