languageFrançais

الولايات المتحدة تشيد بحجز السلطات المالطية ''أموالا ليبية مزورة''

رحبت الولايات المتحدة بإعلان السلطات المالطية حجز أموال ليبية، وصفتها بـ"المزورة"، كانت في طريقها إلى الشرق الليبي. وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان الجمعة أن هذه الأموال "طبعتها شركة روسية مملوكة من طرف الدولة بطلب من كيان مواز غير شرعي" في إيحاء للمشير حفتر، مشيرة إلى أن "تدفق العملة الليبية المزيفة، التي طبعتها روسيا في السنوات الأخيرة"، زاد من "تفاقم الصعوبات الاقتصادية" بها. وردت روسيا بأنه "ليست الدنانير الليبية هي المزيفة بل التصريحات الأمريكية".

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن السلطات المالطية صادرت أوراقا نقدية ليبية، طبعتها شركة روسية لحساب الحكومة الموازية في الشرق الليبي بقيمة نحو 1,1 مليار دولار ووصفتها بأنها "مزورة".

وقالت الوزارة الأمريكية في بيان الجمعة "ترحب الولايات المتحدة بإعلان حكومة جمهورية مالطا في 26 أيار/مايو عن ضبط 1,1 مليار دولار من العملة الليبية المزيفة التي طبعتها شركة غوزناك - وهي شركة روسية مملوكة للدولة - بطلب من كيان مواز غير شرعي".

وأضاف البيان أن "مصرف ليبيا المركزي ومقره في طرابلس هو البنك المركزي الشرعي الوحيد في ليبيا. وقد أدى تدفق العملة الليبية المزيفة التي طبعتها روسيا في السنوات الأخيرة إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها ليبيا".

وقالت الخارجية الأمريكية "إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالعمل مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين لردع الأنشطة غير القانونية التي تقوض سيادة ليبيا واستقرارها". وأضافت "هذا الحادث يؤكد مرة أخرى ضرورة أن تنهي روسيا أعمالها المغرضة والمزعزعة للاستقرار في ليبيا".

روسيا: "ليست الدنانير الليبية هي المزيفة بل التصريحات الأمريكية"

لكن سرعان ما ردت روسيا على البيان الأمريكي بقولها: إنها ليست أموالا مزيفة، وأن البنك المركزي في بنغازي الذي تقدم بطلب طباعتها، هو مؤسسة "شرعية".

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "نود أن نوضح أنه في ظل ظروف توجد فيها سلطتان بحكم الواقع في ليبيا، هناك حاليا مصرفان مركزيان، أحدهما في طرابلس حيث حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا، والآخر في بنغازي. وقد تعين حاكمه بقرار من البرلمان الليبي الذي انتخبه الشعب ويتمتع بالتالي بالشرعية الدولية الضرورية". وأضافت: "ليست الدنانير الليبية هي المزيفة بل التصريحات الأمريكية".

وأوضحت شركة غوزناك الروسية إن عملية المصادرة تمت في أيلول/سبتمبر 2019 "في انتهاك للمعايير الدولية". وقالت في بيان تلقته وكالات الأنباء الروسية إن لجنة تابعة للأمم المتحدة تدرس صحة حزمة الأموال، "لم تجد أي انتهاك للعقوبات المفروضة على ليبيا".

ووفقا لتقرير خبراء للأمم المتحدة أرسل إلى مجلس الأمن الدولي في كانون الأول/ديسمبر الماضي، سلمت شركة غوزناك الروسية بين عامي 2016 و2018 البنك المركزي الموازي في البيضاء بشرق ليبيا أوراقا نقدية ليبية تعادل قيمتها 7,11 مليارات دولار.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حالة من الفوضى، وتتنافس فيها سلطتان هما حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في طرابلس والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والحكومة الموازية في الشرق التي يسيطر عليها المشير خليفة حفتر.

وتأتي الاتهامات الأمريكية الجديدة لروسيا في سياق الصراع الخارجي الحاصل في ليبيا بين البلدين. وكان الجيش الأمريكي قد أعلن أن روسيا أرسلت مؤخرا طائرات مقاتلة إلى ليبيا لدعم مسلحين روس يقاتلون إلى جانب قوات حفتر.

 المصدر: (فرانس24/ أ ف ب)