مظاهرة في غرينلاند ضد تدشين المقر الجديد للقنصلية الأميركية
تجمّع نحو 500 من سكان غرينلاند عصر الخميس بعد تدشين المقر الجديد للقنصلية الأميركية في نوك، للاحتجاج على رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاستحواذ على الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي.
وحمل المتظاهرون أعلام غرينلاند ولافتات تدعو الولايات المتحدة إلى ترك الإقليم وشأنه، من بينها "عودي إلى ديارك يا أميركا" و"اجعلوا أميركا ترحل"، وأخرى كُتِب عليها "لسنا للبيع".
كذلك وردت عبارة Asu USA باللغة الغرينلاندية وتعني "توقفي يا أميركا". وأدار المتظاهرون ظهورهم للقنصلية ووقفوا دقيقتي صمت للتعبير عن استيائهم من الولايات المتحدة.
وكان المقر الجديد الواقع في وسط عاصمة الجزيرة القطبية دُشِّن في وقت سابق بحضور سفير الولايات المتحدة لدى الدنمارك كينيث هاوري.
ونقلت وسيلة الإعلام الغرينلاندية "كي إن آر" عن هاوري قوله في كلمة الافتتاح إن ترامب "استبعد اللجوء إلى القوة" في شأن غرينلاند، مؤكدا أن "القرار المتعلق بمستقبلها يجب أن يتخذه سكانها بأنفسهم".
وامتنع رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن عن تلبية الدعوة للمشاركة في مراسم الافتتاح.
وكان نيلسن اجتمع في مطلع الأسبوع الجاري مع المبعوث الأميركي الخاص إلى غرينلاند جيف لاندري الذي زار نوك من دون أن يتلقى أية دعوة رسمية، وذلك بعد خمسة أشهر على تعيينه في هذا المنصب في ديسمبر 2025.
وقال لاندري الأربعاء، إن واشنطن تحتاج إلى إعادة ترسيخ وجودها في الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي.
وأضاف في ختام زيارة استمرت أربعة أيام "أعتقد أن الوقت حان لكي تعيد الولايات المتحدة بصمتها في غرينلاند"، متابعا بأنّ "غرينلاند بحاجة إلى الولايات المتحدة".
وأكد ترامب مرارا أن على الولايات المتحدة أن تسيطر على غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، منبها إلى أن الإقليم قد يقع في أيدي الصين أو روسيا، في حال لم يحصل ذلك.
وأشارت تقارير صحافية إلى أن الولايات المتحدة ترغب في افتتاح ثلاث قواعد جديدة في جنوب الجزيرة.
ويسمح اتفاق دفاعي أبرم عام 1951، وتم تحديثه عام 2004، لواشنطن بزيادة نشر القوات والمنشآت العسكرية في الجزيرة شرط إبلاغ سلطات الدنمارك وغرينلاند مسبقا.
وتراجع ترامب عن تهديداته بضم غرينلاند في جانفي، وشكلت كوبنهاغن ونوك فريق عمل لبحث هواجس الولايات المتحدة، ولا سيما بشأن وجودها العسكري.
(أ ف ب)