ماتيس ينتقد الاستراتيجية الأمريكية في إيران: وضعنا صعب وأهدافنا غامضة
جيمس ماتيس في مؤتمر "سيرا ويك": الضربات الجوية لا تصنع الحلّ.. والتحالفات الدولية هي المخرج
حذر وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، من تداعيات انسحاب عسكري أمريكي محتمل من المنطقة، مؤكدًا أن غياب الرؤية الاستراتيجية تجاه إيران يضع أمن الملاحة الدولية في مهب الريح، وقد يدفع طهران لفرض "سيادة واقعية" أو ضرائب مرور على السفن في مضيق هرمز.
خيار صعب وأهداف غامضة
وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر "سيرا ويك" (CERAWeek) العالمي للطاقة، وصف ماتيس الوضع الراهن بـ "المعقد"، مشيرًا إلى ندرة الخيارات الجيدة المتاحة.
وانتقد ماتيس سياسة إدارة ترامب، معتبرًا أن الضربات الجوية وتحديد الأهداف لا يمكن أن يشكلا بديلًا عن استراتيجية سياسية واضحة، واصفًا الأهداف الأمريكية والإسرائيلية الحالية تجاه طهران بأنها "غامضة".
وفي تحليل تقني للمخاطر، أوضح ماتيس أن حماية السفن في الخليج تمثل كابوسًا لوجستيًا للبحرية الأمريكية، نظرًا لطول السواحل الإيرانية وقدرتها على استهداف السفن بوسائل بسيطة وفتاكة.
وقال: "لدى إيران صواريخ كروز مضادة للسفن يمكن إطلاقها من خلفية شاحنات صغيرة بمدى يصل لـ 100 ميل.. هذه هي المعضلة الحقيقية".
النظام الإيرلني بارع في البقاء
واتفقت سوزان مالوني نائب رئيس معهد "بروكينغز" ومديرة برنامج السياسة الخارجية فيه، على أن الهدف الأمريكي المتمثل في الإطاحة بقادة إيران وتشجيع تغيير النظام أثبت أنه صعب للغاية.
وقالت مالوني، التي شاركت في الندوة مع ماتيس: "أعتقد أن أي شخص يعرف الإيرانيين، ويعرف البلاد، لديه أمل وتفاؤل كبيرين تجاه إيران، ولكن لسوء الحظ، كان هذا النظام بارعًا جدًا في البقاء" رغم الضغوط الدولية، مما يجعل الرهان على سقوطه السريع أمرًا محفوفًا بالمخاطر.
الحل في التحالفات لا الانفراد
واختتم ماتيس تصريحاته بالتأكيد على أن أزمة الطاقة الحالية وتأمين ممرات التجارة الدولية لا يمكن أن تحلها دولة بمفردها، داعيًا واشنطن للعودة إلى التنسيق مع الحلفاء عسكريًا واقتصاديًا لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات من موقع قوة.
تذبذب أسعار النفط
على صعيد الأسواق، شهدت أسعار النفط تذبذبًا حادًا، حيث سجل خام برنت مستويات تقارب الـ 100 دولار للبرميل، هبوطًا من 112 دولارًا الأسبوع الماضي، وذلك عقب تراجع الرئيس ترامب عن تهديداته بضرب منشآت الطاقة الإيرانية وحديثه عن مفاوضات جارية.
ورغم هذا التراجع، لا يزال السعر أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب (73 دولارًا).