اللغة الفرنسية في المرتبة الرابعة عالميا
العربية الفصحى في المرتبة الخامسة..
أظهر تقرير حديث صادر عن المُنظّمة الدولية للفرنكوفونية أنّ اللغة الفرنسية أصبحت رابع أكثر اللغات استخداما في العالم، في تطوّر لافت يعكس ديناميكية انتشارها على الصعيد الدولي.
وحسب التقرير الجديد بعنوان "اللغة الفرنسية في العالم 2026"، بلغ عدد الناطقين بالفرنسية نحو 396 مليون شخص، ما مكّنها من التقدّم من المرتبة الخامسة إلى الرابعة، خلف الإنجليزية والصينية (الماندرين) والإسبانية، ومتقدّمة على العربية الفصحى.
ويعود هذا الارتفاع، جزئياً، إلى اعتماد منهجية إحصائية جديدة أكثر شمولاً، حيث لم يعد احتساب الناطقين يقتصر على من هم فوق سن العاشرة، بل تم إدماج الأطفال بين 6 و9 سنوات ممن يتلقون تعليمهم باللغة الفرنسية، خاصة في الدول التي تعتمدها لغة تعليم أو لغة رسمية.
اللغة العربية الفصحى في المرتبة الخامسة
اللغة التي تأتي مباشرة بعد الفرنسية هي العربية، التي تُعد من أكثر اللغات انتشاراً بفضل عدد الناطقين بها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى مكانتها الدينية.
60 % من الناطقين بالفرنسية في إفريقيا
يبرز التقرير الدور المحوري للقارة الإفريقية، حيث يعيش نحو ثلثي الناطقين بالفرنسية في العالم داخلها، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 590 مليون متحدث بحلول عام 2050، سيكون 90% منهم في إفريقيا.
إذ يبلغ عدد سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية وحدها 112 مليون نسمة، 51% منهم ناطقون بالفرنسية. وفي النيجر ومالي، لا يزال التعليم باللغة الفرنسية المحرك الرئيسي لنمو اللغة، على الرغم من أن ملايين الأطفال لا يزالون غير ملتحقين بالمدارس بانتظام.
ويؤكّد ذلك أنّ مستقبل اللغة الفرنسية بات مرتبطاً بشكل وثيق بالديناميكيات الديمغرافية والتعليمية في القارة الإفريقية .
صعوبات في المجال الرقمي
ورغم هذا التقدّم، لا تزال اللغة الفرنسية تُواجه تحديات في المجال الرقمي، إذ لا تتجاوز نسبة المحتوى المتوفر بها على الإنترنت نحو 4%، مقارنة بسيطرة اللغة الإنجليزية التي تستحوذ على حوالي نصف المحتوى العالمي.
كما أشار التقرير إلى أنّ هذه الفجوة الرقمية قد تؤثر على فرص الناطقين بالفرنسية في الوصول إلى المعرفة الحديثة، خاصّة في المجالات العلمية والتكنولوجية.
ودعت المنظمة الدولية للفرانكفونية (OIF) إلى ذكاء اصطناعي فرانكفوني أخلاقي، مصمم بطريقة تحترم التنوع الثقافي.
لغة عالمية متعددة الأبعاد
إلى جانب انتشارها الديمغرافي، تظل الفرنسية من أكثر اللغات تعلماً في العالم، حيث تحتل المرتبة الثانية كلغة أجنبية، كما أنها تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الدولي، إذ تمثل الدول الناطقة بها نحو 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالم.
لو فيغارو بتصرّف