languageFrançais

آية الله مجتبى خامنئي.. ماذا نعرف عن المرشد الأعلى الجديد لإيران؟

أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني  تعيين آية الله مجتبى خامنئي مرشدا جديدا للجمهورية الإسلامية في ايران، وهو  نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامئني الذي اغتيل في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فيفري  الماضي.

ويأتي الإعلان عن اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا للجمهورية الإسلامية في ايران  بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن أي مرشد جديد تختاره إيران من دون موافقته لن "يبقى طويلا".

وقال ترامب في حديث إلى شبكة "إي بي سي نيوز"، إن أي مرشد جديد "يتوجب عليه نيل الموافقة منا"، مضيفا "إذا لم نوافق عليه، فإنّه لن يبقى طويلا".

وتزايد نفوذ مجتبى خامنئي في عهد والده داخل قوات الأمن وفي شبكة الأعمال الضخمة. ويمثّل اختياره توجيه رسالة مفادها أن التيار المتشدد لا يزال ممسكا بزمام السلطة في إيران.

ولد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر من عام 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وأحد أبنائه الستة.

نشأ مجتبى في بيئة دينية وسياسية تشكّلت بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 إثر الإطاحة بنظام الشاه. 

يرتبط بعلاقات عائلية مع شخصيات بارزة في التيار المحافظ، فقد تزوج من زهرة حداد، ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني.

تلقى مجتبى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران. وفي عام 1999 انتقل إلى مدينة قم، أحد أهم مراكز الدراسات الشيعية في العالم، لمواصلة دراساته الدينية في الحوزة العلمية.  

أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه عام 2019 ضمن قائمة العقوبات المفروضة على شخصيات قالت واشنطن إنها مرتبطة بمكتب المرشد الأعلى.

يعدّ مجتبى حسيني خامنئي من أكثر الشخصيات غموضاً داخل هرم السلطة في إيران.

كان حضور مجتبى  في الحياة العامة محدودا، ولم يتولَّ أي منصب حكومي، ولم يعرف بإلقاء خطابات علنية أو إجراء مقابلات إعلامية.

لكن رغم هذا الحضور المحدود في الحياة العامة، كانت تتردّد أخبار عن حجم نفوذه داخل النظام، باعتباره أحد أبرز قنوات الوصل بوالده آية الله علي خامنئي. 

تشير بعض التقارير إلى أن لمجتبى خامنئي علاقات وثيقة مع شخصيات داخل الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى شبكات سياسية محافظة داخل النظام، كما يعتثد أنه يلعب دوراً في التنسيق بين بعض المؤسسات السياسية والأمنية.

في سن السابعة عشرة شارك مجتبى خامنئي لفترات قصيرة في الخدمة العسكرية خلال الحرب الإيرانية العراقية.  

وتشير مصادر مختلفة إلى مشاركته في القتال ضمن صفوف قوات الباسيج، وهي قوة تعبئة شعبية شبه عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تأسست خلال الحرب الإيرانية العراقية لتعزيز الجبهة الإيرانية عبر استقطاب متطوعين من الشباب.

هذه الخلفية العسكرية تفسّر بحسب الملاحظين علاقاته اللاحقة مع دوائر أمنية وعسكرية داخل النظام الإيراني، بما في ذلك مؤسسات مرتبطة بالحرس الثوري.

بتوليه منصب المرشد الأعلى، يتوقّع مراقبون أن يواصل مجتبى السياسات المتشددة التي ارتبطت بعهد والده. و يعتقد آخرون أن خسارته أفراداً من عائلته في ضربات أمريكية-إسرائيلية قد تجعله أقل ميلاً للاستجابة للضغوط الغربية.