الطبيب: أمريكا قد تدفع الثمن الأغلى نتيجة التّوحشٍ الدولي بفنزويلا
اعتبر أستاذ العلوم الجيوسياسية بجامعة منوبة الدكتور رافع الطبيب في تصريح لموزاييك الاثنين 5 جانفي 2026 أن ما حصل من جانب الولايات المتحدة الأمريكية في علاقة بفنزويلا ليس بالعملية العسكرية ومتناقض مع ما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقا.
وأوضح أن ما حصل هو عملية استخباراتية دعمتها خيانات داخلية واضحة للجميع وهي مسألة تبرز هدف ترامب لخلق نوع من المشهدية من خلال هذه العملية .
ما فعله ترامب يضع جانبا القانون الدولي
وأضاف رافع الطبيب أنه على المستوى الجيوسياسي او حتى السياسي داخل فنزويلا الأمور لم تكن بتلك التغيرات العميقة المنتظرة، بالعكس تبين أن النظام داخل فنزويلا لازال صامدا والجيش لازال متماسكا مع وجود حركة تساند الرئيس الذي تم اختطافه ولكن الإشكالية هي توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو ممارسة نوع من القرصنة على مستوى الدول مع إعلان ذلك صراحة وتبريره بالمصالح الأمريكية العليا والبترول وغيرها .
وشدد على أن الأخطر هو أن هذه العملية تفتح المجال أمام فوضى عالمية تصبح معها أي دولة لها مشكلة او إشكال مع أخرى تضع جانبا القانون الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات التي أرستها الإنسانية من اجل الابتعاد عن الحرب للمرور إلى الفعل المباشر مما يعطي انطباعا إلى دخول العالم مرحلة التوحش في العلاقات الدولية يعني اليوم انه إذا كانت الصين لديها مشكلة مع تايوان يمكنها بكل حرية التدخل فيها وضمها ولا احد سيقف أمام الرئيس الروسي بوتين في احتلال أوكرانيا بالتالي ما قام به ترامب يُشرع إلى أن كل شيء أصبح متاحا ولم يعد هناك أي نوع من أنواع الاحترام للقوانين .
وقال رافع الطبيب إن ما حصل يفتح المجال أمام كل الممارسات غير القانونية وسيكون فاتحة أيضا لسقوط الإمبراطورية الأمريكية شيئا فشيئا لان قوة أمريكا لم تكن فقط قوة عسكرية أو أمنية واستخباراتية بل قوتها هي في تسييرها الثقافي أو ما يسمى بالقوة الناعمة ولكن اليوم لم تعد لديها هذه القوة الناعمة وبالتالي أصحبت تعتمد نوعا من أنواع التعدي على الشعوب، وهذا يجعل العالم يدخل في مرحلة انقلاب في المشهد وقد يجعل الولايات المتحدة الأمريكية تدفع الثمن الأغلى لان قوة الدول هي في احترام الآخرين لا في الاعتداء على الدول والشعوب والتبجح بذلك.
هناء السلطاني