languageFrançais

الذكرى 68 للنكبة: اصرار على إسترجاع الحق المسلوب

يحيي الفلسطينيون داخل الأراضي المحتلة وفي الشتات والعرب والمسلمون عموما اليوم الأحد 15 ماي 2016 ذكرى النكبة لسنة 1948 التي تتصادف مع 15 ماي من كلّ سنة، والتي شهدت تهجير مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني وتدمير قراهم ومدنهم وإعلان قيام "دولة إسرائيل"".

ويستعيد الفلسطينيون والأمتين العربية والإسلامية هذه الذكرى بكلّ ألم حين قامت جماعات صهيونية باحتلال 78 بالمائة من الأراضي الفلسطينية في 15 ماي 1948، وتهجير نحو 800 ألف فلسطيني من اراضيهم.

ويتزامن هذا التاريخ كذلك مع رفع إسم فلسطين عن الخارطة السياسية والجغرافية للعالم،  وقيام ''دولة'' الاحتلال الإسرائيلي، تنفيذا لوعد آرثر جيمس بلفور البريطاني وبدء الحرب العربية الإسرائيلية الأولى.  وتعرضت 531 قرية ومدينة فلسطينية للتطهير العرقي ودمرت بالكامل، ونفذ الإحتلال أكثر من 50 مذبحة موثقة بحق الفلسطينيين واستشهد منهم 15 ألفا خلال المحنة.


وكان عدد الفلسطينيين المقيمين في فلسطين أنذاك يقدّر بنحو 1.4 مليون فلسطيني تمّ تهجير نحو 800 ألف منهم خلال النكبة من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة فضلا عن تهجير الآلاف من الفلسطينيين عن ديارهم رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي أخضعت لسيطرة إسرائيل. وبقي 150 ألفا في المناطق التي قامت عليها ''دولة'' الاحتلال  وهم يشكّلون ما بات يعرف بـ ''عرب 1948.


ويقدر عدد عرب اسرائيل اليوم بـ 1.7 مليون نسمة ينحدرون من أصول الفلسطينيين الذين بقوا في اراضيهم بعد قيام اسرائيل، ويشكلون 20 بالمائة من السكان ويعانون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان.


عدد الفلسطينيين في العالم
 


وأفاد جهاز الإحصاء الفلسطيني أن عدد الفلسطينيين تضاعف ما يقرب من تسع مرات منذ عام 1948، وقدّر عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2015 بحوالي 12,4 مليون نسمة.



حق العودة: أحد الثوابت الوطنية الفلسطينية


وأكدت منظمة التحرير الفلسطينية أن حق العودة سيبقى أحد الثوابت الوطنية الفلسطينية التي لا تنازل عنها وهو حق تاريخي وقانوني مقدس غير قابل للتصرف حسب القانون والشرعية الدولية من خلال القرار رقم 194 الصادر عن الأمم المتحدة والذي أكدته قرارات القمم العربية المتعاقبة.
 

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني يعيش نكبة جديدة شبيهة بنكبة عام 1948 بسبب إجراءات وسياسات الاحتلال الإسرائيلي، وأوضحت الوزارة في بيان لها  أن "الشعب الفلسطيني مازال يدفع بسبب تلك النكبة  أثمانا باهظة وأن ما يحدث اليوم للفلسطيني الذي بقي صامدا على أرضه بأشكال مختلفة لا يقل من حيث المضمون وليس من حيث القساوة عما تعرض له الشعب بأجياله السابقة في نكبة عام 1948".

وأضافت أن ''ما يحدث في القدس الشريف من عمليات تهويد ممنهجة وطرد وترحيل للمواطنين الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم واعتقالهم وسحب هوياتهم وهدم منازلهم وضرب مقومات صمودهم ووجودهم في المدينة المقدسة ما هو إلا مظهر لهذه النكبة الجديدة المستمرة".
 

من جانبها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الذكرى 68 للنكبة الى التركيز على حماية حقوق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه و تقرير مصيره و إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة و عاصمتها القدس.