أسعار النفط تتراجع مع انحسار المخاوف بشأن المعروض
تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولارين اليوم الثلاثاء إذ ساهمت صادرات الخام القوية من الشرق الأوسط وسحب مجموعة السبع من مخزونات الطوارئ في تهدئة المخاوف بشأن المعروض، إلا أن المخاطر الأمنية المستمرة في المنطقة حدت من مقدار الهبوط.
وأظهرت بيانات ارتفاع تدفقات النفط من منطقة الخليج باستثناء إيران إلى أكثر من 81 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر.
وقال وزير الطاقة السعودي إن كميات النفط التي ضُخت عبر خط الأنابيب شرق-غرب، الذي تعرض لهجوم بطائرات مسيرة الشهر الماضي، بلغت 5.8 مليون برميل.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.77 دولار، أو 2.8 بالمائة، إلى 97.55 دولار للبرميل بعد أن هبطت في وقت سابق ثلاثة دولارات.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.15 دولار، أو 2.4 بالمائة، إلى 87.28 دولار للبرميل.
وتوقع مصدران مطلعان أن يعلن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة، في اجتماع يعقد في 14 و15 أكتوبر، تفاصيل السحب من مخزونات الديزل والنفط الخام الذي أعلنت عنه مجموعة السبع الأسبوع الماضي.
وقال جون إيفانز من شركة الوساطة في النفط (بي.في.إم)، في إشارة إلى صادرات الشرق الأوسط "في الوقت الراهن، أدت توقعات مرور كميات أكبر من النفط الخام إلى تهدئة الأسعار".
وأضاف "نجاح القوات اليمنية المدعومة من السعودية في استعادة أراض خسرتها لصالح الحوثيين... يسهم في الحفاظ على أمن خط الأنابيب شرق-غرب ويعطي انطباعا بأن الملاحة قد تصبح أقل عرضة للتهديد، ولو بدرجة طفيفة".
وقال محللو آي.إن.جي في مذكرة اليوم الثلاثاء إنه في حين لا تزال السوق قلقة بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات من المنطقة، فإن منتجي النفط في الخليج يواصلون التكيف مع الوضع القائم.
وأضافوا "أعلنت الكويت أنها تنتج بنسبة 75 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب، في حين خفضت السعودية أيضا سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف المتجه إلى آسيا لشحنات نوفمبر، في إشارة إلى تحسن صورة المعروض".
وفي خطوة أخرى لتهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على تصدير الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومع ذلك، استمر الصراع بين السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران في تأجيج المخاوف إزاء احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات من أكبر دولة مصدرة للنفط في المنطقة، وسط حالة جمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت الحكومة اليمنية إن قواتها، المدعومة من السعودية، حققت تقدما سريعا أمس الاثنين لاستعادة السيطرة على الساحل المطل على مضيق باب المندب وصولا إلى مدينة المخا. وفي المقابل، قال الحوثيون إنهم استهدفوا مواقع مهمة في السعودية، منها مصفاة تابعة لشركة أرامكو في رابغ.
(رويترز)