إطلاق مشروع لدعم الاقتصاد الأزرق بتمويل إيطالي بلغ 5.5 ملايين أورو
مشروع ''NEMO HOUT'' المموّل من إيطاليا، والهادف إلى دعم الاقتصاد الأزرق وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية
شهدت تونس العاصمة، الخميس، إطلاق مشروع "NEMO HOUT" المُموّل من إيطاليا، والهادف إلى دعم الاقتصاد الأزرق وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية، من خلال تطوير موانئ الصيد البحري وتثمين التراث البحري ودعم سلاسل القيمة في القطاع.
ويأتي المشروع في إطار التعاون التونسي الإيطالي ضمن مبادرة “تونس الزرقاء”، بالشراكة بين المعهد المتوسطي للزراعة بباري والإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأحياء المائية، وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، بقيمة جملية تُقدّر بـ5.5 مليون يورو على امتداد ثلاث سنوات.
خُطّة تونس للاقتصاد الأزرق
وأكد نوفل بن رمضان، المهندس العام بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ومدير تطوير الصيد البحري بالإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماك، في تصريح لموزاييك، أن المشروع يمثل “خطوة جديدة في مسار دعم الاقتصاد الأزرق وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية في تونس”.
وأوضح بن رمضان، أن المشروع يستهدف ولايات نابل وصفاقس ومدنين، من خلال تدخلات ميدانية ومؤسساتية لفائدة البحارة والمهنيين والمجتمعات الساحلية، تشمل تطوير الخدمات داخل موانئ الصيد البحري، ودعم الهياكل المهنية، وتكوين الشباب، ومرافقة المشاريع الصغرى والمؤسسات الناشئة، إلى جانب تعزيز قدرات الإدارة في مجال مراقبة أنشطة الصيد البحري.
وأضاف بن رمضان أن المشروع يُنتظر أن يساهم في تحسين ظروف العمل لفائدة البحارة والمهنيين، وخلق فرص شغل جديدة، ودفع التنمية الاقتصادية بالمناطق الساحلية، فضلاً عن ترسيخ مبادئ الاستغلال الرشيد والمستدام للثروات البحرية.
وفي ما يتعلّق بخطة تونس للاقتصاد الأزرق، أوضح المسؤول أن استراتيجية تنمية قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية في أفق 2030 تأخذ بعين الاعتبار هذا التوجه، مشيراً إلى أن مختلف الإجراءات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق تُدمج ضمن السياسات القطاعية للدولة.
البرامج المشتركة بين تونس وإيطاليا
من جهته، أكد ستيفانو كاربونارا، مدير برنامج مركز الدراسات العليا في إدارة الأعمال “CIHEAM” بباري، لموزاييك، أن المشروع يُعد امتداداً لسلسلة من البرامج المشتركة بين تونس وإيطاليا في قطاع الصيد البحري، موضحاً أن التعاون متواصل منذ أكثر من عشر سنوات عبر مشاريع “نيمو” المختلفة، والتي تطورت وفق حاجيات السوق والتحديات البيئية والاقتصادية.
وأشار كاربونارا إلى أن الهدف الأساسي للمشروع يتمثل في دعم المجتمعات الساحلية وتحسين ظروف عيش الصيادين والنساء والشباب العاملين في القطاع، إلى جانب تعزيز التنمية المحلية بالمناطق المستهدفة.
بدوره، أوضح فيديريكو ريفارا، المنسق الدولي لمشروع “نيمو حوت” لفائدة “سيام باري”، في تصريح لموزاييك أن المشروع سيشمل ستة موانئ، إضافة إلى مركزي التكوين المهني في الصيد البحري بجرجيس وصفاقس.
وأضاف أنّ المشروع يهدف إلى دعم نحو 2000 صياد بشكل مباشر، إلى جانب 1500 عامل بصفة غير مباشرة في القطاع الخاص للصيد البحري، كما سيعمل على مرافقة 6 منظمات مهنية تضم حوالي 200 صياد، من بينها مجامع نسائية، فضلاً عن دعم أكثر من 60 مؤسسة ناشئة وشركة تونسية يقودها شباب.
وأكد ريفارا أن المشروع يعكس التزام تونس وشركائها الدوليين بتعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام والشامل في الفضاء المتوسطي، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الساحلية.
صلاح الدين كريمي