محافظ البنك المركزي: أهميّة التثقيف المالي في الحد من التعامل نقدا
أكّد محافظ البنك المركزي التونسي، فتحي زهير النوري، ضرورة تعزيز الاستراتيجية الوطنية للتخلص من التعامل نقدا وتشجيع الدفع الإلكتروني والرقمي في مواجهة الزيادة الهامّة في الأوراق النقدية المتداولة.
وأكد النوري، أمس الاثنين، خلال حفل إطلاق النسخة الثالثة من "أسبوع المال العالمي"، الذي نظمه "مرصد الاندماج المالي"، باعتباره عضوا ضمن الشبكة الدولية للتثقيف المالي التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن "التثقيف المالي يجب أن يرافق المواطنين في فهم واستخدام الخدمات المالية الجديدة، وأن يكرس مناخا من الثقة بين الأطراف المعنية".
التثقيف المالي في صدارة الأولويّات الوطنية والدولية
وجعل محافظ المركزي التونسي "التثقيف المالي"، في صدارة الأولويّات الوطنية والدولية، وتابع "إنّ الاستثمار في التثقيف المالي هو استثمار في الاستقلال الاقتصادي للمواطنين، والادماج المستديم، واستقرار النظام المالي".
وأشار إلى أنّ الاستطلاع الوطني الذي أُجري سنة 2018، كشف عن متوسط 3,4 من 7 في مجال الثقافة المالية، مع وجود تباين بين الرجال والنساء. وأفاد أنّه سيقع إطلاق استطلاع جديد، قريبا، لقيس التقدم، الذّي تمّ إحرازه منذ ذلك التاريخ.
كما سلط الضوء على البرنامج الوطني للتثقيف المالي 2023 /2027، الذي "يمثل، فعليا، إطارا استراتيجيا موحدا". واعتبر أنّ هذا البرنامج بمثابة "قاعدة نبني على أساسها ثقافة مالية مستديمة".
أسبوع المال العالمي في تونس 2026 ..
وذكّر النوري بأن تعزيز التثقيف المالي لا يمكن أن يكون من شأن مؤسسة واحدة، بل يجب أن يتحمله جميع الفاعلين من القطاعين العمومي والخاص، بالتعاون مع الجمهور العريض والشركاء الدوليين.
وقال "يجب أن يشكل أسبوع المال العالمي في تونس 2026 مرحلة جديدة ضمن هذه الحركية الجماعية". وأضاف أنه من الضروري أن تسهم هذه الفعالية في تعزيز التزام الجميع بنشر الثقافة المالية.
وتجمع دورة 2026، تحت شعار Smart Money Talks المال، لنتجرأ على الحديث عنه"، لأوّل مرّة جميع الفاعلين في النظام الاقتصادي (من بنوك، وشركات التأمين، والسوق المالية، والبريد والشركاء الدوليين).
(وات)