languageFrançais

البنك الإسلامي للتنمية يطلق 'صندوق التمويل الميسَّر' لدعم القطاع الخاص

اختتمت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية فعاليات يوم المجموعة في نيجيريا، والتي جمعت كبار المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع الخاص، والمؤسسات المالية، وغرف التجارة، وشركاء التنمية، والجهات الدولية المعنية من أجل تعزيز التعاون، وتشجيع الاستثمار، ودعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص وشكّل هذا الحدث منصة إستراتيجية لعرض باقة خدمات وحلول المجموعة الشاملة في مجالات الاستثمار، وتمويل التجارة، والتأمين، والتمويل الإسلامي، وبناء القدرات إضافة إلى ذلك، ساهم هذا الحدث في تيسير الحوار بين صانعي السياسات، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وشركاء التنمية، مما أسهم في تعزيز المشاركة الفعّالة، واستكشاف فرص الأعمال والاستثمار.

تمويلات لتعزيز مرونة شراكة الدول الأعضاء مع القطاع الخاص

وتركز مجموعة البنك الإسلامي للتنمية خلال 2026 على تعزيز دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك عبر إستراتيجيتها العشرية (2026-2035) التي تهدف لدعم الأولويات الوطنية، وتمويل البنية التحتية، وتعزيز الاقتصاد الأخضر، وتوفير تمويلات ميسرة للدول الأعضاء وتعزيز مرونة الدول الأعضاء من خلال الشراكات مع القطاع الخاص.

 ويلتزم البنك بدعم الدول الأقل نمواً عبر نوافذ تمويل ميسرة، والتركيز على مشروعات الطاقة المتجددة والتكيف مع المناخ وتشمل أجندة 2026 التعاون في ملفات الانتقال الطاقي، التكنولوجيا، والتمويلات التنموية ويساهم البنك في تأهيل الكوادر البشرية من خلال برامج منح دراسية ممولة بالكامل للطلاب في الدول الأعضاء.

ويتبنى البنك آليات لحشد موارد القطاع الخاص واستخدام التمويل الإسلامي، مثل الصكوك، لتعزيز الإنتاجية والنمو المستدام وقد وقعت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ممثلة في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (ICD)، اتفاقيات تمويل إستراتيجية لدعم مشاريع القطاع الخاص في الدول الأعضاء من بينهم تونس بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، وخلق فرص عمل، ودعم ريادة الأعمال وتشمل هذه التدخلات تقديم تمويلات بـالعملة الصعبة وخطوط تمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية لبنوك محلية.

إطار استراتيجي جديد لمجموعة البنك للفترة 2026-2035  

ويذكر أن  الجلسة العامة لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية كانت قد وضعت  ضمن أعمال الاجتماعات، الإطار الاستراتيجي لمجموعة البنك (2026-2035 الذي يمثل خارطة طريق مستقبلية وهامة، ويؤسس لمرحلة جديدة من الأداء المؤسسي الفعال، ويرتبط نجاحه بشكل وثيق بوضع آليات واضحة وعملية لقياس الأثر التنموي، بما يضمن الشفافية، ويعزز المساءلة، ويتيح متابعة مستمرة وفعالة لخطط التنفيذ وأطلق البنك الإسلامي للتنمية صندوق التمويل الميسَّر، الذي يتماشى تماما مع الإطار الاستراتيجي العشري لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية للفترة 2026-2035 ويهدف الصندوق الجديد إلى سدّ الاحتياجات التمويلية العاجلة لـ27 دولة عضواً من الأقل نمواً.

نحو مضاعفة التمويل الميسر الى 15%

ويستند الصندوق إلى تدابير مالية متينة تضمن استدامته على المدى الطويل وتشمل هذه التدابير تخصيص 20% من صافي الدخل السنوي للبنك الإسلامي للتنمية، ومساهمات الصندوق ويهدف الصندوق إلى مضاعفة التمويل الميسر الذي يقدمه البنك الإسلامي للتنمية ثلاث مرات ليصل إلى نحو 15% من مخصصات البنك السنوية، وذلك من خلال تعزيز الشراكات وتبادل المعرفة وتوفير التمويل المشترك وسجلت المجموعة نموا في المحفظة التمويلية بارتفاع صافي اعتمادات المؤسسة بنسبة 24.7% ليصل إلى 663 مليون دولار في 2024، مع تركيز كبير على القطاع المالي (49%) والصناعة والتعدين (20.4%) وتقدم لمؤسسة تمويلاً لأجل ورأس المال العامل، وتستهدف استثمارات في البنية التحتية المستدامة.

ويذكر ان البنك قام سنة 2021 بتمويل 24 مشروعاً بقيمة 1.6 مليار دولار في 19 دولة وتُعطي المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص الأولوية للمشاريع التي تعزز التنافسية، وتدعم التصدير، وتتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

أما  المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص فهي مؤسسة مالية متعددة الأطراف، تابعة للبنك الإسلامي للتنمية و يبلغ رأسمالها  المصرح به 4 مليارات دولار أمريكي، منها رأسمال متاح للاكتتاب بقيمة 2 مليار دولار أمريكي و يتكون هيكل المساهمين في رأسمال المؤسسة من البنك الإسلامي للتنمية، و56 بلدا عضو، وخمس مؤسسات مالية عامة.

وتعتبر المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات المؤسسة الوحيدة في العالم التي تقدم تأميناً متعدد الأطراف وفقاً للشريعة الإسلامية، وقد نجحت في تقديم حلول شاملة لتخفيف المخاطر والحلول المالية لشركائها في 50 دولة وأمنت المؤسسة تراكمياً أكثر من 121 مليارات دولار أمريكي في التجارة والاستثمار. وتوجه المؤسسة أنشطتها إلى قطاعات متعددة تشمل مجالات الطاقة والتصنيع، والبنية، التحتية، والرعاية الصحية، والزراعة.

هناء السلطاني